أضواء، كاميرا، أكشن: المؤثرون المزعجون في أمريكا المفتوحة لن يرحلوا

المؤثّرون في بطولة أمريكا المفتوحة هذا العام سرقوا الأضواء، بعدما عطّلوا سير المباريات وتصرّفوا بطريقة تتعارض مع آداب التنس التقليدية، ما أثار حفيظة اللاعبين والمشاهدين. ومع ذلك، وبالرغم من الانتقادات، يبدو أن وجودهم سيستمر.

ما قصة الجدل؟

لم يعترض اللاعبون على وجود المؤثرين، الذين منحتهم البطولة اعتماداً رسمياً هذا العام، بقدر ما طالبوا باحترام اللاعبين واللعبة. فقد اضطر حكم الكرسي إلى توبيخ مجموعة من المؤثرين نظّمت جلسة تصوير مخلّة بالنظام بينما كانت نعومي أوساكا ترسل إرسالها خلال مباراتها في الدور الأول أمام أناستازيا زاخاروفا. كما لفتت مستخدمة أخرى الأنظار لأسباب خاطئة حين نشرت صوراً لها وهي تقف بأوضاع مختلفة داخل ملعب آرثر آش بينما كانت ماديسون كيز تلعب نقطة ضد ألينا كورنيفا، وهو ما يخالف أبسط قواعد آداب التنس. وتداول مستخدمون على وسائل التواصل مقاطع فيديو تظهر أشخاصاً يتجولون في المدرجات أثناء اللعب أو يلتقطون صوراً جماعية دون اكتراث بالمشجعين القريبين منهم.

لماذا يحضر المؤثرون أصلاً؟

يقول ليزلي كوروما، الرئيس التنفيذي لمجموعة “أفريكا سبورتس فينتشرز”، إن المؤثرين يمثلون أحدث صيحات التسويق في صناعة الرياضة، وأقلها تكلفة. وهو يتفهم انزعاج جمهور التنس الذي اعتاد على الصحافيين الملمّين بتفاصيل اللعبة، بينما كثير من المؤثرين لا يملكون إلا معرفة سطحية. لكنه يرى أن هذا الأمر لن يختفي قريباً؛ فالجميع يعيش في عصر رقمي وتقني، وهذه المهنة ستواصل النمو. وعدد من المؤثرين المعتمدين في البطولة لديهم ملايين المتابعين على تيك توك وإنستغرام وغيرهما من المنصات.

لا تُكشف المبالغ التي تدفعها العلامات التجارية أو البطولة نفسها للمؤثرين، لأنها تعتمد على مدى انتشارهم وعدد متابعيهم. ولكن يمكن الافتراض بأنها أقل بكثير من 17 مليون دولار أُنفقت على التسويق في عامي 2023 و2024، مقابل 30 مليوناً في 2021 و2022، وفق البيانات المالية الموحدة لاتحاد التنس الأميركي.

يقرأ  لوحة نارا تتجه إلى دار كريستيز بلندن بعد اختبارها الأخير في سوثبيز

هل يضيف المؤثرون قيمة؟

تقول ناشا سميث، أستاذة أخلاقيات الإعلام الرياضي في جامعة ولاية أريزونا، إن المؤثرين قادرون على الوصول إلى جماهير لا تصل إليها وسائل الإعلام التقليدية. فالبطولة يمكن أن تنفق الكثير للوصول إلى شريحة معينة، بينما يملك المؤثر جمهوراً جاهزاً ينتظر منشوره التالي. وأضافت أن الأمر لا يتعلق فقط بالانتشار الواسع، بل يمكن للمؤثر أن يجعل البطولة أقرب إلى الناس الذين لا يُعدّون من جمهور الرياضة أصلاً. ومن بين 100 مؤثر اعتمدتهم البطولة رسمياً، هناك 20 مخصصون لتغطية أجواء الطعام والشراب، فيما يظهر آخرون ما يتناوله المشجعون مثل كوكتيل “هوني دوس” وقطع الدجاج المغطاة بالكافيار بأسعار مرتفعة، إضافة إلى الأزياء والأجواء العامة.

هل التسويق عبر المؤثرين مجرد أرقام؟

حذّرت سميث القائمين على البطولة من الاكتفاء بقياس النجاح من خلال المشاهدات والتفاعل على الإنترنت. فإذا لم يتحوّل المحتوى إلى اهتمام حقيقي بالرياضة أو حضور للمباريات أو متابعة للاعبين، فمن المشروع التساؤل عن قيمة التعاون مع المؤثرين. أما كوروما فيعرف أن الخبراء سيقيمون بعد انتهاء الجدل أفضل طريقة لدمج المؤثرين في التسويق التقليدي، لكنه نبّه منظمي البطولات إلى ضرورة التفكير في النتيجة النهائية لاستخدام المؤثرين وسيلة للوصول إلى الجمهور.

هل سنستمر في رؤية المؤثرين؟

وفقاً للخبراء، فإن ما قد يبدو اعتداءً على قدسية الرياضة سيصبح أمراً طبيعياً. تقول سميث إن الرياضة تتطور دائماً مع جمهورها، كما أن البطولات غيّرت قواعدها لتسريع الإيقاع أو لجذب المشاهدين. لكنها تضيف: “هناك نقطة يبدأ عندها صناعة المحتوى بالتدخل في الحدث الرياضي نفسه، ولا أعتقد أنه ينبغي التضحية بالمنافسة من أجل التفاعل. الهدف يجب أن يكون إيجاد طريقة لإحضار المؤثرين إلى تلك البيئة دون أن يدفع الرياضيون أو المتفرجون الثمن”.

يقرأ  ما الذي على المحك في انتخابات زامبيا؟

ماذا قال اللاعبون؟

قالت نعومي أوساكا بعد فوزها في الدور الثاني على كاترينا سينياكوفا: “من الواضح أنك إذا أتيت إلى حدث رياضي، فعليك احترام الرياضة”. وأضافت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً، مثلها مثل وصيفة 2024 جيسيكا بيغولا، أنها ليست ضد نشر المؤثرين للعبة بين جمهورهم، لكنهما تشدّدان على ضرورة الالتزام بالآداب داخل البطولة. وقالت أوساكا: “الناس هناك يحاولون تقديم أداء، وهي مسيرتهم المهنية وعملهم”. عذرًا، لم أجد نصّ المقال الأصلي الذي طلبت إعادة صياغته. يرجى إرسال النص ليقوم الكاتب بإعادة كتابته بالعربية.

أضف تعليق