أعلنت الولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، إنها فرضت 36 عقوبة مرتبطة بإيران على شركات طيران تجارية وخاصة، ضمن مسعى لعزل إيران أُطلق عليه اسم “المنبوذ اقتصاديًا”.
وتوسّع هذه العقوبات الجزاءات المفروضة على شركة “ماهان للطيران” الإيرانية المملوكة للقطاع الخاص، كما تستهدف شركات طيران إيرانية أخرى وشركات تقدم لها خدمات.
وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: “وعدنا في إطار عملية المنبوذ اقتصاديًا بفرض عواقب وخيمة على من يقدمون شريان الحياة المالي للنظام الإيراني”. وأضاف: “اليوم أوفينا بذلك الوعد بفرض عقوبات على شركات تواصل دعم ماهان للطيران. ولتكن هذه رسالة تحذير لأي شخص يتعامل مع شركات الطيران الإيرانية المتبقية، وكلها خضعت اليوم للعقوبات: أنتم معرضون لخطر الانقطاع عن النظام المالي العالمي”.
وتخضع إيران منذ سنوات لقيود اقتصادية شديدة، وكانت شركة ماهان للطيران مستهدفة بالعقوبات منذ عام 2011، حين اتهمتها الحكومة الأميركية بدعم الحرس الثوري الإيراني.
لكن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في 2025، كثّف الضغوط على الحكومة الإيرانية. وفي 28 فبراير/شباط، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران دخلت شهرها السادس في أغسطس/آب.
ومع استمرار الحرب دون نهاية قريبة، أعلن ترامب الشهر الماضي سلسلة إجراءات تهدف إلى زيادة خنق الاقتصاد الإيراني، ووصفها بأنها “يوم الإنزال الاقتصادي”، في إشارة إلى إحدى لحظات التحول في الحرب العالمية الثانية.
وقال بيسنت إن المشروع سيشكّل “أقسى العقوبات في التاريخ”، لكن القتال ما زال مستمرًا. ففي وقت سابق يوم الثلاثاء، قصفت الولايات المتحدة ناقلات إيرانية، فيما شنت إيران هجمات على القوات الأميركية في الأردن.
وكتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء: “بعد الفشل في تحقيق أهدافها بالعقوبات أو الحرب، الحل الجديد لواشنطن هو… المزيد من العقوبات؟ بجدية؟”.
ويظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف في النزاع، لكونه ممرًا حيويًا في تجارة الوقود الأحفوري العالمية. وكانت إيران قد قيّدت الملاحة في المضيق في بداية الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة والعالم.
وردًا على ذلك، فرضت إدارة ترامب حصارًا بحريًا وعقوبات مشددة على إيران بهدف قطع شرايين الحياة عن الاقتصاد الإيراني.
وبالإضافة إلى ماهان للطيران، اتهمت الولايات المتحدة شركات أجنبية في دول مثل تركيا والإمارات وكازاخستان وماليزيا بتزويد شركات الطيران الإيرانية بقطع الغيار وخدمات لوجستية.
وكانت واشنطن قد اتهمت ماهان للطيران سابقًا بنقل أسلحة ودعم إلى جماعات مسلحة موالية لطهران في دول مثل لبنان واليمن.
وتشمل العقوبات الدول والشركات التي تتعامل مع الكيانات المقيدة، إلى جانب تجميد أي أصول لها تخضع للولاية القضائية الأميركية.