ثلاث من لوحات رينوار الأربع المسروقة ربما تكون نهبًا نازيًا

سرقت ثلاث لوحات من لوحات الفنان بيير-أوغست رينوار من متحف في جنوب فرنسا صباح أمس، وقد تكون هذه اللوحات نفسها سُرقت من قبل.

أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية في بيان صحفي أن ثلاثاً من اللوحات الأربع التي أُخذت في البداية من متحف رينوار في كان-سور-مير كانت قد عادت إلى فرنسا من ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. وكانت تُعرف بشكل غير رسمي باسم “اللوحات اليتيمة”، لأن أصحابها الشرعيين كانوا مجهولين. ولا يزال من غير الواضح أي لوحة تحمل تصنيف “الممتلكات الوطنية المستردة من المتاحف” (MNR). ولم ترد الوزارة على طلب مجلة ARTnews للتعليق حتى وقت النشر.

وكانت اللوحات الأربع المسروقة معارة أيضاً بشكل طويل الأمد من متحف أورسيه في باريس.

وقبل فجر أمس، قطع مشتبهان يحملان منشاراً وسكيناً كهربائية، ويرتديان خوذتين وقفازات، السياج المحيط بمتحف رينوار واقتحما النافذة. والمتحف هو أيضاً منزل الفنان السابق الذي عاش فيه حتى وفاته عام 1919. وأخذ المشتبهان أربع لوحات من أصل اثنتي عشرة لوحة معروضة، قبل أن تصل الشرطة خلال خمس دقائق، لكنهما تخليا في النهاية عن لوحتين في أرض المتحف. وقد تم التعرف على اللوحتين المستردتين: “بورتريه مدام بيشون” (1895) و”كوكو يقرأ” (1905). غير أن الشرطة ما زالت تبحث بنشاط عن اللوحتين المتبقيتين: “بورتريه مدام كولونا رومانو” (1910) و”فتاة عند البئر” (1886).

معظم الأعمال الفنية “اليتيمة”، أو ما يُعرف بتصنيف MNR، كان النازيون قد نهبوها من منازل عائلات يهودية، وكذلك من متاحف فرنسية، ونقلوها إلى ألمانيا. وتشير سجلات المتاحف الفرنسية إلى أن هذه الأعمال في حوزتها بشكل مؤقت. لسنوات طويلة، قلّة من الناس عرفت بوجودها، ولم يُبذل جهد يذكر للبحث عن أصحابها الشرعيين، الذين كان كثير منهم من الناجين المسنين من المحرقة.

يقرأ  رحيل رسّامٍ لصورٍ قويةٍ عن عمرٍ يناهز 46 عاماً

غير أنه في السنوات الأخيرة، وبعد ضغوط شعبية عقب صدور كتاب هيكتور فيليسيانو المهم “المتحف المفقود: المؤامرة النازية لسرقة أعظم الأعمال الفنية في العالم” (النسخة الإنجليزية 1997)، حاولت مزيد من المتاحف الفرنسية رفع الوعي حول الأعمال المفقودة التي بحوزتها، وبحثت بنشاط في مصدر هذه الأعمال. ويشمل ذلك إقامة معارض خاصة، مثل افتتاح قاعة مخصصة لأعمال MNR في متحف أورسيه في باريس الربيع الماضي، على أمل أن يتعرف أحدهم على لوحة كانت معلقة يوماً على جدران منزل عائلته.

أعادت قوات الحلفاء نحو 60 ألف عمل فني مفقود إلى فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، بناءً على سجلات أظهرت أن هذه الأعمال قد أتت من فرنسا. ومن بين هذه الأشياء، التي شملت أثاثاً وكتباً، أُعيد نحو 45 ألف عمل إلى أصحابها خلال السنوات الخمس التي تلت الحرب، بينما بقي نحو 15 ألفاً دون مطالبة. وقررت الدولة الفرنسية بيع 13 ألفاً منها والاحتفاظ بنحو 2200 من أفضل الأعمال، ووضعتها في متاحفها الوطنية. وفي العام الماضي، أحصت الحكومة 2027 عملاً متبقياً من أعمال MNR في متاحفها العامة. وبعد سرقة أمس، انخفض هذا العدد قليلاً.

وفي بيان، كررت وزيرة الثقافة كاترين بيغار التأكيد على الحاجة الملحة لتعزيز أمن المتاحف، ضمن خطة كانت أعلنتها في يوليو بعد سلسلة عمليات سرقة رفيعة المستوى استهدفت متاحف فرنسية خلال العام الماضي.

أضف تعليق