زوجة مادورو تطلب الإقامة الجبرية بعد تدهور حالتها القلبية في قبضة واشنطن

سيلفيا فلوريس دي مادورو، السيدة الأولى السابقة في فنزويلا، طلبت من قاضٍ أن يفرج عنها من احتجاز فدرالي في الولايات المتحدة، مستندة إلى تدهور حالتها القلبية.

وفي طلب للإفراج قبل المحاكمة قدمته يوم الأربعاء، سأل فريقها القانوني المحكمة أن تسمح لفلوريس بانتظار محاكمتها تحت الحبس المنزلي في مانهاتن.

ووصف الطلب تدهور صحتها منذ عملية عسكرية أميركية في 3 يناير أدت إلى اختطافها من كاراكاس واحتجازها في نيويورك، وكذلك احتجاز زوجها الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو.

وقالت الأوراق القانونية: “قبل الغزو العسكري الأميركي لفنزويلا، كانت السيدة فلوريس دي مادورو تتمتع بصحة جيدة ولم تكن تتناول أي دواء بشكل منتظم، باستثناء حقنة شهرية للمساعدة في السيطرة على تدلي الصمام التاجي”.

وأضافت: “أما الآن فهي تتناول أربعة أدوية، وتُبقي النيتروغليسرين بجانبها تحسباً لأي نوبة قلبية محتملة، وتواجه نصائح طبية متواصلة تشير إلى ضرورة فحص الشرايين التاجية وإجراء جراحة”.

وكانت فلوريس شخصية بارزة في حكومة زوجها، إذ شغلت منصب السيدة الأولى منذ تنصيبه عام 2013. وقبل تنصيب مادورو الأول، كانت أيضاً عضواً قيادياً في الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي، الحركة السياسية المهيمنة في البلاد، وترأست الجمعية الوطنية أكثر من أربع سنوات.

لكن مادورو ظل في خلاف طويل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي اتهمت فنزويلا بإرسال مهربي مخدرات إلى الولايات المتحدة. كما واجه مادورو وفلوريس مزاعم بالمشاركة في انتهاكات حقوق الإنسان، من بينها القمع العنيف للمعارضة السياسية.

وبعد شن عملية عسكرية استمرت يوماً واحداً لاختطاف مادورو وفلوريس، وجهت إدارة ترامب إليهما تُهماً متعلقة بالمخدرات والأسلحة. وهما ينتظران المحاكمة حالياً في مدينة نيويورك.

غير أن صحة فلوريس موضع شك منذ إخراجها قسراً من فنزويلا، بحسب فريقها القانوني. وبعد التشاور مع خبراء طبيين خارجيين، قال محاموها إنهم يعتقدون أنها ربما تعرضت لنوبة قلبية خفيفة في 29 يوليو أثناء وجودها في الاحتجاز الأميركي.

يقرأ  ابن: سياسي معارض فنزويلي رهن الإقامة الجبرية بعد تعرضه للاختطاف

كما شككوا في حصولها على الرعاية الطبية المناسبة لتدلي الصمام التاجي، وهو حالة تصيب أحد صمامات القلب. ومنذ سجنها، قال محاموها إن فلوريس لم تتلقَ الحقنة الشهرية التي تحتاجها للسيطرة على هذه الحالة. وبدلاً من ذلك، يُقال إنها وُصفت لها أسبرين الأطفال، ودواء من عائلة الستاتين، وديلتيازيم، ونيتروغليسرين لاستخدامه عند الشعور بألم في الصدر.

وقد أوصى الأطباء بأن تخضع لإجراء قلبي، قد يؤدي إلى عمليات قلب إضافية. وإذا خضعت لهذا العلاج، فوفقاً لمحاميها “ستحتاج إلى وقت كافٍ للتعافي من أي إجراء في بيئة تساعد على استعادة صحتها”.

ويقر طلب يوم الخميس بأن فلوريس لا “تنكر أنها تلقت رعاية ممتازة” من مهنيين طبيين. لكنه يرى أن “مركز احتجاز يفتقر إلى الظروف اللازمة لمثل هذا التعافي”.

واقترح محاموها نقل فلوريس من مركز الاحتجاز المتروبوليتي في بروكلين إلى مسكن داخل نطاق المحكمة الفدرالية في مانهاتن، حيث من المقرر أن تبدأ محاكمتهما هي ومادورو في يونيو المقبل.

وفي إطار الحبس المنزلي، ستخضع فلوريس لمراقبة مسلحة على مدار الساعة، وتُقيد الزيارات بالأشخاص الذين توافق عليهم المحكمة والمدعون الفدراليون. كما سيكون منزلها مراقباً بالكاميرات وستُسجل مكالماتها الهاتفية، وفقاً للطلب.

ولم يصدر القاضي ألفين كيه هيلرستاين قراره بعد بشأن الطلب.

وقد احتُجزت فلوريس، 69 عاماً، ومادورو، 63 عاماً، في عهدة الولايات المتحدة منذ مداهمة منزلهما في كاراكاس في يناير. وكلاهما أنكر التهم الموجهة إليهما بالمشاركة في تآمر لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

أضف تعليق