قادة روسيا وإيران يعتزمون إجراء محادثات مع مودي في قمة يهيمن عليها الصراع في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
نُشر في 11 سبتمبر 2026.
وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الجمعة إلى العاصمة الهندية قبل قمة بريكس التي تضم أحد عشر عضواً، ومن المتوقع أن تهيمن عليها الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى التحديات الاقتصادية.
ومن المقرر أن يعقد بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، كما يُتوقع أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ بمودي على هامش الاجتماع الذي يستمر يومين.
وصل بوتين إلى قاعدة بالم الجوية في نيودلهي، حيث استقبله وزير الدولة للشؤون الخارجية الهندي كيرتي فاردان سينغ، وفق ما بثته وكالة ريا نوفوستي الروسية.
وغطت ملصقات لمودي وهو يبتسم شوارع نيودلهي للترحيب بالقادة، مع انتشار كثيف لقوات الأمن في العاصمة وقيود مرورية واسعة في الأحياء الوسطى. وقد طالبت شرطة دلهي الناس بالتحلي بالصبر والتعاون.
تأسست بريكس، وهو اختصار يرمز إلى الأعضاء الأصليين وهم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، في عام 2009 كمنتدى للاقتصادات الناشئة الكبرى التي تسعى إلى نفوذ أكبر في المؤسسات التي تهيمن عليها القوى الغربية.
ومنذ ذلك الحين توسعت المجموعة، وتضم الآن إيران والسعودية والإمارات، وهي ثلاث دول تتباين مواقفها بشدة تجاه الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران والتي بدأت في فبراير.
وقال هارش في بانت من مؤسسة أوبزرفر للأبحاث الهندية لوكالة فرانس برس: “سيكون الصراع في الخليج خط الصدع الرئيسي هذه المرة خلال قمة بريكس”.
وأضاف بانت: “ما كان يُنظر إليه حتى العام الماضي على أنه إنجاز، أي توسع بريكس، يبدو اليوم كقيد كبير على بريكس”.
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها بزشكيان إلى الهند بصفته رئيساً لإيران، وستضع الصراع في الشرق الأوسط بقوة على جدول الأعمال. كما أنها أول زيارة من نوعها لرئيس إيراني منذ ثماني سنوات.
وقال شيلان شاه من كابيتال إيكونوميكس لوكالة فرانس برس إن الحرب على إيران ستشكل اختباراً قاسياً لتماسك المجموعة الموسعة، مشيراً إلى فشل وزراء خارجية بريكس في الاتفاق على بيان مشترك عندما اجتمعوا في نيودلهي في مايو.
وتحافظ الهند على علاقات ودية مع إيران وإسرائيل، لكنها حريصة أيضاً على تحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.
وقد تعاملت الهند مع أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب على إيران جزئياً بالاعتماد على روسيا، أحد أهم شركائها الاستراتيجيين وأكثر موردي الوقود إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، مع استمرار حرب موسكو ضد أوكرانيا.
زار بوتين الهند آخر مرة في ديسمبر 2025، لكنه التقى مودي أيضاً في بيشكيك، عاصمة قيرغيزستان، هذا الشهر.
وزار وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار كييف هذا الشهر، حيث قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه “ممتن للهند على التزامها بإنهاء هذه الحرب الظالمة”.
وبالنسبة للرئيس الصيني شي جين بينغ، ستكون هذه أول زيارة له إلى الهند منذ 2019، وتمثل أكبر خطوة حتى الآن في انفراج حذر بين الجارين المتنافسين، بعد ست سنوات من مواجهة عسكرية دامية على حدودهما المتنازع عليها في الهيمالايا.
وقد عادت العلاقات بين العملاقين الآسيويين النوويين إلى الدفء مؤخراً، مع استعادة الرحلات الجوية والتأشيرات والاتصالات رفيعة المستوى تدريجياً. لكن انعدام الثقة العميق لا يزال قائماً، إذ يعقّد الحدود المتنازع عليها والعجز التجاري المتزايد والتنافس الاستراتيجي العلاقات بينهما.