في منتصف مايو/أيار، رصدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشي فيروس بونديبوجيو النادر. ومنذ ذلك الحين، توفي ما يقرب من ٣٤٠٠ شخص.
نُشر في ١٢ سبتمبر/أيلول ٢٠٢٦.
سُجلت أكثر من ٧٠٠٠ إصابة بإيبولا في أسوأ تفشٍ للمرض القاتل في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفق أرقام السلطات الكونغولية.
اكتشفت الكونغو الديمقراطية التفشي الأخير رسميًا في منتصف مايو/أيار، لكن خبراء يشتبهون في أن الفيروس كان ينتشر بعيدًا عن الأنظار لأسابيع قبل ذلك.
من بين ٧٠٢٢ حالة مسجلة، توفي ٣٣٩٨ شخصًا، بحسب السلطات. ويوجد حاليًا ٨٣٧ شخصًا في العزل أو يتلقون العلاج.
بدأ تفشي فيروس بونديبوجيو النادر، وهو الوباء السابع عشر لإيبولا في البلاد، في مقاطعة إيتوري شمال شرق البلاد.
ومنذ ذلك الحين، انتشر في مناطق شرقية وشمالية نائية تعصف بها النزاعات، حيث تجوب الجماعات المسلحة المنطقة منذ عقود، وحضور الدولة ضعيف، والبنية الصحية شبه معدومة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، تأكدت إصابة واحدة بالمرض في المقاطعة السابعة، جنوب أوبانغي، الواقعة في شمال غرب البلاد على الحدود مع أفريقيا الوسطى والكونغو برازافيل.
ولا تزال معظم الحالات المسجلة في إيتوري، حيث ظهرت إيبولا في مدارس بعد أيام من العودة إلى الدراسة بعد عطلة الصيف، مما أثار قلق الأهالي والعاملين في الصحة.
وقالت أنجيل ماغاني، وهي أم لتلميذ في بونيا، عاصمة إيتوري، لوكالة فرانس برس: “نحن قلقون جدًا لأننا لا نعرف من أي أسرة يأتي كل طفل، ولا الحالة الصحية لأفراد تلك الأسرة”.
وأضافت: “نحن خائفون للغاية، رغم أن إدارة المدرسة تطمئننا بشأن الإجراءات الصحية التي اتُخذت”.
وقال روجر مونغيمبو، مسؤول في مدرسة في بونيا، لفرانس برس إن “هناك نظامًا إلزاميًا لغسل اليدين بالصابون، وقد فعلنا كل ما في وسعنا لضمان ألا يزيد عدد التلاميذ على ٣٠ في الصف”.
وأضاف: “نوعّي الأطفال بانتظام بأنه لا يجب أن يلمس بعضهم بعضًا، ولا أن يحيي بعضهم بعضًا، وأن يغسلوا أيديهم بانتظام”.
وقد أودت إيبولا بحياة أكثر من ١٥ ألف شخص في أفريقيا خلال الخمسين عامًا الماضية، وتنتقل عبر ملامسة سوائل الجسم، ويمكن أن تسبب نزيفًا داخليًا وخارجيًا حادًا وفشلًا في الأعضاء.
وكان أسوأ تفشٍ في العالم في غرب أفريقيا بين عامي ٢٠١٤ و٢٠١٦ بسبب فيروس إيبولا الزائيري. وقد قتل ذلك الوباء أكثر من ١١٣٢٥ شخصًا، معظمهم في غينيا وليبيريا وسيراليون.
ولا توجد حاليًا لقاحات أو علاجات معتمدة لسلالة بونديبوجيو الموجودة في الكونغو الديمقراطية، لكن يجري اختبار عدة علاجات ولقاحات محتملة.