نُشر في 15 سبتمبر 2026.
وصلت قافلة روسية إلى ميناء طرطوس في سوريا حاملة إمدادات، وذلك للمرة الأولى منذ توقيع اتفاق بين موسكو ودمشق في أغسطس. وصلت القافلة المكونة من أربع سفن إلى الميناء في 7 سبتمبر، في إشارة إلى أن موسكو تواصل إمداد منشآتها في غرب سوريا، أي ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية، بموجب الاتفاق الجديد.
وفي أوائل أغسطس، أعلنت سوريا أنها توصلت إلى مذكرة تفاهم بعد 18 شهراً من المفاوضات. ووفقاً لوزارة الخارجية السورية، سيحوّل الاتفاق المنشأتين، اللتين كانتا طويلاً أهم معقل عسكري لموسكو في البحر المتوسط والشرق الأوسط، إلى “مراكز مشتركة للتدريب وبناء القدرات”، مع تولي سوريا السيطرة على العمليات المدنية. وقد واصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع مناقشات بشأن مستقبل القاعدتين.
وأظهرت صور أقمار صناعية تحققت منها رويترز أن سفينة الشحن سبارتا راسية في طرطوس إلى جانب سفينة إعادة التزود بالوقود التابعة للبحرية أكاديميك باشين. أما ناقلة الوقود الروسية الجنرال سكوبيليف فبقيت قبالة الساحل. وقد تولت سبارتا منذ فترة طويلة عمليات اللوجستيات العسكرية الروسية في سوريا، وهي والناقلة خاضعتان لعقوبات غربية.
وكانت إحدى السفن الروسية التي أوصلت إمدادات إلى منشآت ساحلية في سوريا، استخدمها الجيش الروسي طويلاً، من بين السفن المشاركة في العملية.
تدخلت موسكو عسكرياً لدعم الرئيس السوري السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاماً. وبعد إزاحته في 2024، تقلص نفوذ موسكو في الشرق الأوسط بشكل حاد. ومنذ ذلك الحين، تسعى روسيا إلى إعادة بناء علاقاتها مع الإدارة السورية الجديدة للحفاظ على منشأتيها العسكريتين الوحيدتين خارج الاتحاد السوفيتي السابق، في حين تواصل دمشق المطالبة بتسليم الأسد، الذي يقيم حالياً في موسكو.