وكالات الأمم المتحدة تحذر من انهيار شبكات الإغاثة في السودان

من دون تبرعات فورية، قد تنفد مواد الإيواء والإغاثة بحلول نهاية الشهر، حسبما قالت المنظمة الدولية للهجرة، بينما يواصل المدنيون تحمل وطأة الهجمات.

نُشر في 14 سبتمبر 2026.

حذرت المنظمة الدولية للهجرة، التابعة للأمم المتحدة، من أن شبكة المساعدات في السودان مهددة بالانهيار.

وقالت المنظمة يوم الاثنين إن القتال المستمر والأمطار الغزيرة والنزوح المتواصل تهدد بإنهاء وشيك لإمدادات الإغاثة الطارئة في السودان عبر خط الأنابيب الإنساني المشترك التابع للمنظمة.

وتشير تقديرات العاملين في المجال الإنساني إلى أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي اندلعت في أبريل 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وخلقت أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم. لكن الموارد مشدودة بسبب الانخفاض الحاد في تمويل المساعدات العالمية.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، في بيان: «قد ينهار النظام الإنساني بأكمله خلال أسابيع إذا لم نتحرك الآن. ومن دون تمويل جديد، لن نتمكن من إيصال المساعدة إلى حيث تشتد الحاجة إليها».

وأضافت: «لا يمكننا أن ندير ظهورنا لشعب السودان عندما يكون في أمسّ الحاجة إلينا وسط الصراع المحتدم والنزوح المتزايد وآثار الأمطار الغزيرة».

وحذرت المنظمة من أنه من دون دعم فوري من المانحين، يُتوقع أن تنفد مواد الإيواء والإغاثة بحلول نهاية الشهر. أما القدرة التشغيلية للمخازن التي تضمن استمرار عمل خط الأنابيب، فلا يمكن الحفاظ عليها إلا حتى نهاية العام.

وقالت المنظمة إن 8.6 ملايين شخص ما زالوا نازحين داخل السودان، وإن العنف المستمر والفيضانات والأمطار الغزيرة تواصل إلحاق الضرر بالمآوي وتدفع الناس إلى النزوح.

وأوضحت أن شبكتها، التي تضم نحو 100 منظمة محلية ودولية غير حكومية، قدمت المساعدات إلى 2.8 مليون شخص منذ يوليو 2023. غير أن نطاق وصولها تقلص بسبب تراجع التمويل، مع بقاء الاحتياجات عند أعلى مستوياتها.

يقرأ  إيران تستنكر الهجوم الأمريكي "الوحشي" قرب مستشفى لعلاج سرطان الأطفال

وتكلفة تشغيل نظام المنظمة لمدة عام لدعم 305 آلاف شخص تبلغ 15 مليون دولار، في حين تحتاج المنظمة إلى 42 مليون دولار لتعود إلى مستوى المساعدات الذي قدمته في 2024.

وقال القائم بأعمال برنامج الأغذية العالمي لوكالة رويترز إن تمويل السودان لدى البرنامج انخفض أيضا بنحو النصف هذا العام.

وقال المدير التنفيذي كارل سكاو إن الوصول كان يمثل أكبر عقبة أمام العاملين في المجال الإنساني في الماضي، أما الآن «فلدينا حضور لا نستفيد منه بالكامل بسبب نقص التمويل».

وفي العام الماضي، تلقى البرنامج 645 مليون دولار، لكن التمويل هذا العام لم يبلغ حتى الآن سوى 206 ملايين دولار.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول عسكري سوداني رفيع لالجزيرة إن أربعة مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب آخرون بجروح خلال الليل في هجمات بطائرات مسيرة شنتها قوات الدعم السريع على الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق.

وأضاف المسؤول أن الهجمات استهدفت بنية تحتية مدنية ومحطات وقود يملكها مدنيون.

أضف تعليق