نُشر في 20 سبتمبر 2026.
أنهت الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت ترشحها لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، لتضع بذلك حداً لمحاولتها أن تصبح أول امرأة تقود المنظمة الدولية في تاريخها الممتد 80 عاماً.
أعلنت باشيليت، 74 عاماً، قرارها يوم السبت في فيديو نشرته على إنستغرام. وقالت: «أعلنت اليوم أنني قررت عدم مواصلة ترشحي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة». وأضافت أنها لا تندم على «خوض هذا التحدي الكبير»، حتى لو لم يكن الوقت مناسباً لنوع الترشح الذي أرادت تمثيله.
جاء انسحابها بعد أن نشر مجلس الأمن نتائج الجولة الثالثة من التصويت الاستشاري غير الرسمي، التي جرت يوم الجمعة، وحصلت فيها على صوت واحد فقط من النوع المشجع، و11 صوتاً غير مشجع، وثلاثة أصوات بلا رأي، مقابل ستة أصوات مشجعة في يوليو وصوتين في أغسطس.
وفي التصويت نفسه، تصدرت ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، التي ترأس حالياً هيئة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، القائمة بتسعة أصوات مشجعة، وتلتها عن قرب كارولين رودريغيز بيركيت من غيانا بثمانية أصوات.
ومن المرشحين الذين ما زالوا في السباق رافائيل غروسي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، والدبلوماسية الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا.
ولكي يوصي مجلس الأمن بمرشح، يحتاج إلى تأييد تسعة أعضاء على الأقل من أعضائه الخمسة عشر، ويجب ألا يستخدم أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهم الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، حقه في النقض، قبل تصويت نهائي في الجمعية العامة.
كانت تشيلي قد رشحت باشيليت في فبراير بدعم من البرازيل والمكسيك. ولم يتول المنصب الأممي الأعلى سوى أميركي لاتيني واحد، هو خافيير بيريز دي كوييار من بيرو، وكان التناوب غير الرسمي بين المناطق قد وضع أمريكا اللاتينية في موقع الأولوية لهذه الدورة.
ومن سيخلف أنطونيو غوتيريش، الأمين العام الحالي، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر، سيتولى قيادة منظمة تواجه أزمات متغيرة ومتلاحقة.
وكان غوتيريش قد حذر الدول الأعضاء في وقت سابق من هذا العام من أن الأمم المتحدة تواجه خطر انهيار مالي وشيك، مع تراكم 1.57 مليار دولار من المتأخرات بحلول نهاية 2025، وعدم سداد سوى نسبة صغيرة من الدول لاشتراكاتها كاملة.
يجتمع قادة العالم في نيويورك الأسبوع المقبل للدورة رفيعة المستوى السنوية للجمعية العامة، التي تفتتح الثلاثاء تحت شعار «استعادة الثقة، إدارة التحول».
وحذر غوتيريش من أن الانقسامات الجيوسياسية بين القوى الكبرى، وبعضها يخرق القانون الدولي بنفسه ويجلس في مجلس الأمن، قد تركت المجلس عالقاً بشأن غزة وأوكرانيا وأزمات أخرى، وهو خلل لن يفعل السباق غير المحسوم لخلافته الكثير لتصحيحه بمفرده.