حريق غابات في وسط كولومبيا يهدد بلدة فيلا دي ليفا السياحية – أخبار أزمة المناخ

شهدت البلاد حرائق غابات متعددة وسط درجات حرارة قياسية تغذيها ظاهرة النينيو وظروف جفاف شديدة.

نُشر في 20 سبتمبر 2026.

اندلع حريق غابات ضخم في وسط كولومبيا، مما يهدد بلدة فيلا دي ليفيا السياحية الشهيرة، بحسب مسؤولين محليين.

يقع الحريق قرب بلدة في جبال الأنديز في إدارة بوياكا، حيث تلتهم النيران سفح تلة سان ماركوس المطل على مبانٍ استعمارية وأزقة مرصوفة بالحجارة، وهي معالم تجذب أكثر من مليون زائر سنويا.

وقد أتى الحريق على 40 هكتارا من الغابات الأصلية، ورفع أعمدة كثيفة من الدخان تُرى من الساحة المركزية في البلدة، وفق السلطات الكولومبية.

ليلة السبت، كتب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا على منصة إكس أن «فيلا دي ليفيا ليست وحدها»، وتعهد بتعبئة كل موارد الدولة لمكافحة الحريق وحماية «هذه الجوهرة التاريخية» و«المدينة الجميلة التي هي فخر كولومبيا».

ولمكافحة النيران، قالت حكومة إدارة بوياكا إنها ترسل طائرتين. كما ستنضم مروحية عسكرية إلى الجهود، إلى جانب رجال إطفاء من العاصمة بوغوتا، حسب وزير الداخلية رودريغو لارا.

وقال لارا إن عمدة بوغوتا، كارلوس فرناندو غالان، سيرسل فريقا من رجال الإطفاء للانضمام إلى الفرق المحلية من تونخا وبوياكا، لتعزيز جهود احتواء الحريق وتأمين وسط المدينة.

في جبال الأنديز الاستوائية، تبلغ حرائق الغابات ذروتها خلال موسم الجفاف، لكنها هذا العام تزداد بفعل نمط النينيو المناخي القوي. وقد حولت درجات الحرارة القياسية وانعدام الرطوبة مساحات واسعة من نباتات الأنديز إلى ما يشبه صناديق بارود. وقد فاقم ذلك أزمة تجتاح البلاد، إذ اندلع فيها بالفعل 18 حريقا نشطا، وفق أحدث بيانات رسمية من الوحدة الوطنية الكولومبية لإدارة مخاطر الكوارث.

وتُلمس آثار النينيو، وهو نمط مناخي طبيعي، على مستوى العالم، لكنه لا يؤثر في القارة الأمريكية الجنوبية كلها بالطريقة نفسها؛ فهو يسبب جفافا شديدا في بعض المناطق وفيضانات غزيرة في مناطق أخرى. وهذا العام يأتي النينيو معززا بآثار تغير المناخ، وهو ما يقلق كثيرا من العلماء والحكومات والعاملين في مجال الإغاثة.

يقرأ  متسابقات مسابقة ملكة الكون انسحبن بعد توبيخ المنظّم لملكة جمال المكسيك

وقد أدى ارتفاع حرارة المحيط الهادئ المجاور إلى فيضانات مفاجئة وانهيارات أرضية كارثية في بلدان مثل بيرو والإكوادور.

وعلى عكس الجزء الجنوبي من القارة، حيث كانت دول من بينها الأرجنتين وتشي وأوروغواي تتوقع أمطارا غزيرة في غير موسمها، فإن للنينيو تأثيرا معاكسا في الجزء الشمالي من القارة. فانخفاض هطول الأمطار بشكل كبير يؤدي إلى ظروف جفاف حادة قد تكبح تشكل السحب وتغير أنماط المطر المعتادة، مما يرفع متوسط درجات الحرارة إلى ما فوق المعتاد بكثير.

وتؤدي الحرارة المرتفعة إلى تبخر سريع لرطوبة الأرض والأحواض المائية، مما يترك بلدانا مثل كولومبيا تعاني فترات جفاف طويلة وهطول أمطار منخفض للغاية.

وقالت ستيفاني رو، كبيرة علماء المناخ في الصندوق العالمي للطبيعة: «يمكن أن يجلب النينيو بمفرده ظواهر مناخية متطرفة مدمرة، لكنه يحدث اليوم على كوكب أكثر دفئا بكثير، مما يزيد احتمال أن تدفع الحرارة والجفاف والفيضانات والحرائق المجتمعات والنظم البيئية إلى ما يتجاوز أي شيء شهدته من قبل».

أضف تعليق