الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع والفضة تلحق به بخسارة تقارب خمسة في المئة
نُشر في 28 سبتمبر 2026
تنخفض أسعار الذهب وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار الوقود المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية، على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3.3 في المئة ليصل يوم الاثنين إلى أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع عند 4,146.51 دولار للأونصة.
أسعار النفط المرتفعة، وقوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عائدات سندات الخزانة، كلها زادت مخاوف التضخم، ما خلق مزيداً من الرياح المعاكسة للمعدن.
وهذا أدنى مستوى للذهب منذ 5 أغسطس. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 3.3 في المئة إلى 4,178.40 دولار.
ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، إذ يفضل المستثمرون أصولاً تدر عائداً.
وقال شريف عثمان، الرئيس التنفيذي لشركة بواز للاستشارات الاستثمارية ومقرها ماريلاند، للجزيرة: “قد لا يكون لذلك تأثير مباشر كبير على الناس العاديين. لكن المستثمرين الذين اتجهوا إلى الذهب سيتكبدون خسائر، خصوصاً في ظل معدلات التضخم المرتفعة الحالية”.
وأضاف: “الذهب لا يدر فائدة، لذلك عندما ترتفع عائدات سندات الخزانة يبتعد المستثمرون عن الذهب، وهذا يؤثر على قيمته”.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة القياسية بمقدار ربع نقطة مئوية في وقت سابق من هذا الشهر، وأشار إلى احتمال رفع آخر على الأقل في الأشهر المقبلة.
وظل الدولار الأمريكي مستقراً قرب أعلى مستوى له في شهرين، وارتفعت أسعار النفط نحو 3 في المئة بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضاً إيرانياً لحل النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأثارت هذه العوامل تحذيرات من عدة مسؤولين بأن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة وأن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى مزيد من الارتفاع. وكانت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، من أحدث المسؤولين الذين كرروا هذا الرأي.
ويرى جيم ويكوف، محلل السوق في بورصة الذهب الأمريكية، أن ارتفاع عائدات سندات الخزانة والدولار “يخلق عاصفة مثالية تدفع أسعار المعادن إلى الانخفاض الحاد”.
كما انخفضت الفضة الفورية بنسبة 4.7 في المئة إلى 61.27 دولار للأونصة، والبلاتين 2.9 في المئة إلى 1,726.30 دولار، والبلاديوم 4.4 في المئة إلى 1,211.45 دولار.