بعد أن وضع فينتون موسيقى مسلسل «تجارب الحياة» الذي أنتجته «بي بي سي» عام 1990، واصل العمل على موسيقى ما صار يُعرف بثلاثية الأرض لديفيد أتنبورو: «الكوكب الأزرق»، و«كوكب الأرض»، و«الكوكب المتجمد».
كانت موسيقى فينتون تتكامل تماما مع الصور المذهلة لأعماق المحيطات والغطاءات الجليدية القطبية، وتضيف ثقلا عاطفيا إلى السرد، مستخدمة كامل قوة الأوركسترا لتبعث كل شيء من الدهشة والرهبة إلى التوتر والتشويق.
بعد نجاح هذه الأفلام الوثائقية، ابتكر فينتون عرضا حمل اسم «الكوكب الأزرق في حفلة موسيقية»، وقد أدّته فرق أوركسترا مرموقة في قاعات حول العالم.
ومن أشهر موسيقاه التصويرية الأخرى: «الطريق الطويل إلى الديار»، و«لديك بريد»، و«سويت هوم ألاباما»، و«السيدة في العربة»، و«السيدة هندرسون تقدّم».
كما كتب فينتون الموسيقى لأفلام المخرج البريطاني كين لوتش أكثر من أي ملحن آخر.
ومن بين تعاونهما الثمانية عشر: «ليدي بيرد، ليدي بيرد»، و«أنا دانيال بليك»، و«الريح التي تهز الشعير»، الذي فاز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 2006.
أسس أيضا جمعية الملحنين المحترفين، التي اندمجت لاحقا مع أكاديمية إيفورز، وهو واحد من عدد قليل من الموسيقيين الذين حصلوا على زمالة الأكاديمية، إلى جانب السير أندرو لويد ويبر، والسير إلتون جون، وكيت بوش، وبروس سبرينغستين، وجورج مايكل.
إضافة إلى ذلك، كان فينتون أستاذا زائرا في الكلية الملكية للموسيقى وجامعة نوتنغهام. وقد مُنح رتبة قائد في وسام الإمبراطورية البريطانية لخدماته للموسيقى في عام 2023.
كثيرا ما قال الملحن إن مسيرته الموسيقية كانت محض مصادفة، لكن لم يمنحه شيء فرحا أكبر من رؤية عمله يخرج إلى النور.
في حلقة له من برنامج «ديزرت آيلاند ديسكس»، اختار فينتون واحدة من مؤلفاته، وهي «لقاء» من الموسيقى التصويرية لفيلم «البطل العارض»، لأنها ذكّرته بمشاهدة عازف البيانو جون لو يعزف اللحن في الاستوديو.
قال لسو لولي: «إذا كنت جالسا على جزيرة صحراوية وأفكر في الوقت الجميل الذي قضيته في كتابة الموسيقى، وقد قضيته فعلا، فأريد شيئا واحدا فقط يذكرني بأفضل جزء، وهو أنك تكتب شيئا ثم تفاجأ وتُسعد كثيرا بالطريقة التي يُعزف بها».
«وبالنسبة للملحن، فهذه أكبر متعة يمكن أن يحصل عليها».