نقيب الصحفيين المصري يرفض الضغوط بشأن الصحفيين المحتجزين

ستة صحفيين من منصة «متصدقش» المستقلة يقولون إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء الاحتجاز، وهو ما تنفيه مصر.

أكد رئيس نقابة الصحفيين المصريين أن النقابة ستواصل الدفاع عن حرية الصحافة، بعدما تعرضت لانتقادات بسبب دفاعها عن ستة صحفيين احتُجزوا الشهر الماضي ووُجهت إليهم تهمة الانضمام إلى جماعة «إرهابية».

وقال خالد البلشي في بيان يوم الأحد: «ما يحدث لزميل واحد يخصنا جميعاً، وقد يحدث لغيره غداً. الانتهاك ضد حرية صحفي واحد هو انتهاك لحرية الجميع، وإضعاف للضمانات التي تحمي هذه الحرية».

جاءت تصريحاته بعد أن قدمت النقابة شكوى إلى النائب العام المصري بشأن مزاعم تعرض الصحفيين المحتجزين، الذين يعملون لموقع التحقيقات «متصدقش»، للتعذيب. ونفت السلطات المصرية هذه الاتهامات، بينما انتقد معلقون موالون للحكومة النقابة بسبب دفاعها عن الصحفيين.

وكان محمد عادل ومحمد أشرف أبو عميرة وإسلام بركات وعمر هلال ومحمد محمود وعبد الله قدري قد اعتُقلوا في ٢٨ و٢٩ سبتمبر، ومثلوا منذ ذلك الحين أمام نيابة أمن الدولة العليا التي تحقق في قضايا الأمن القومي. وأُمر باحتجازهم احتياطياً ١٥ يوماً ريثما تنتهي التحقيقات.

واتهمت النيابة العامة المصرية الصحفيين الستة بالعمل لدى مؤسسة إعلامية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة شنت السلطات المصرية حملة عليها لسنوات بعد انقلاب ٢٠١٣ على الرئيس المصري المنتخب ديمقراطياً محمد مرسي، الذي كان عضواً فيها. وتصنف مصر جماعة الإخوان المسلمين رسمياً كجماعة «إرهابية»، وهو اتهام نفت الجماعة بشدة، في حين تتهم منظمات حقوقية السلطات المصرية بقمع الحريات.

كما رفض الشريك المؤسس لـ«متصدقش»، عبد الرحمن منصور، أي صلة بين المنصة الإعلامية وجماعة الإخوان المسلمين.

وقال البلشي في بيانه: «المبدأ الأساسي الذي يحكم كل هذه الأمور، خصوصاً عند التعامل مع المتهمين بشكل عام والضعفاء بشكل خاص، هو أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته».

يقرأ  رئيس صوماليلاند يلتقي إريك ترامب ورئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ في دافوس

مزاعم التعذيب

قالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي يمثل محاموها الصحفيين الستة، إنهم احتُجزوا في البداية خمسة أيام من دون أي تواصل مع أسرهم أو محاميهم. وبعد شكاوى، مثلوا أمام النيابة وتم استجوابهم بحضور محاميهم ومندوب من نقابة الصحفيين.

وأوضحت المبادرة أن الصحفيين محتجزون بموجب قانون مكافحة الإرهاب المصري لعام ٢٠١٥، الذي يسمح باحتجاز المشتبه بهم قبل مثولهم أمام النيابة «عندما يكون هناك خطر وقوع جريمة إرهابية وضرورة لمواجهة هذا الخطر». غير أن المنظمة الحقوقية لاحظت أن النيابة لا تتهمهم إلا بنشر شائعات أو تقارير «كاذبة».

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في ٧ أكتوبر: «كان ينبغي على النيابة العامة أن تحدد التهديد الإرهابي الوشيك الذي استدعى حرمانهم من حق المثول أمام سلطة قضائية خلال ٢٤ ساعة من اعتقالهم».

وأضافت المبادرة أن معظم الصحفيين الستة قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب بعد اعتقالهم، بما في ذلك الضرب والصعقات الكهربائية. وأشارت إلى أن عدداً من المحتجزين أُجبروا على تسجيل اعترافات ملفقة.

ورفضت وزارة الداخلية المصرية هذه المزاعم.

تأسست «متصدقش» عام ٢٠١٨ كمنصة للتحقق من الحقائق، لكنها توسعت بعد ذلك إلى الصحافة الاستقصائية. وموقعها محجوب في مصر، لكن لديها أكثر من ١٫٣ مليون متابع على فيسبوك.

وقد تعرضت المنصة في السابق لضغوط من السلطات المصرية، بما في ذلك في ٢٠٢٣، عندما اعتُقل أحد صحفييها، كريم أسعد، بعد أن نشرت «متصدقش» تحقيقاً عن فضيحة تهريب مزعومة تتعلق بطائرة سافرت من القاهرة إلى زامبيا. وأُطلق سراحه لاحقاً.

أضف تعليق