لطالما كان الاعتداء الجنسي يُنظر إليه في العراق على أنه موضوع محظور. تواصلت مع كثير من الناجيات، ويقلن إنهن يفضلن كتمانه خوفًا من رد فعل الأسرة. وقالت أخريات إنهن يخشين الذهاب إلى الشرطة، بسبب الوصم الاجتماعي واحتمال التعرض للمضايقة. لكن أمل كانت مصممة على نيل العدالة، فأسرعت إلى الشرطة لتُبلّغ عن الحادثة.
تقول أمل: “كانت هناك كدمات كثيرة حول معصميها، لأنه كان يمسك يديها بقوة. وكلما حاولت أن تصرخ، كان يغطي فمها بيديه.”
أرتني أمل وثائق طبية، من بينها أدلة الحمض النووي، تدعم روايتها.
وتقول أمل إن دليلًا آخر على قسوة زوجها السابق ظهر عندما سمعته يقول لأحد أفراد الأسرة إن اعتُقل: “اغسلوا عارنا”. ويُستخدم هذا التعبير في العراق للإشارة إلى ما يسمى جرائم الشرف، التي تُرتكب بدافع الاعتقاد بأن امرأة أضرت بسمعة الأسرة.
وتقول أمل إنها تعتقد أن الأب هدد بإنهاء حياة ابنته “حتى لا يُنشر التقرير الطبي ولا يثبت الاعتداء”.
وتضيف أن زوجها السابق هارب، وأن القضية لا تزال مفتوحة أمام المحكمة.
تقول أمل وهي تنفجر بالبكاء: “قاومت وحدي تمامًا”. وتقول إن زوجها السابق استعان بعدة محامين، أما هي فلم تستطع تحمل تكاليف محام، وأسرتها غضت الطرف عن وضعها.
ولم تعد تثق بأن يصدر حكم قضائي لصالحها. وتقول مع تنهيدة يأس: “كل ما أريده أن يبقى بعيدًا عن طريقي إلى الأبد”.