تعرضت سفن تجارية لهجمات متكررة في مضيق هرمز، الذي يربط الخليج بخليج عمان وبحر العرب، وفي مناطق أخرى من الشرق الأوسط، منذ أن بدأت الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير.
وقُتل ما لا يقل عن 24 بحارًا في 106 حوادث مؤكدة، بحسب المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وسفينة الحاويات سفين بريستيج، التي ترفع علم مالطا وتعرّضت لهجوم قرب عُمان في 4 مارس، هي السفينة الأخرى الوحيدة التي أُفيد بأنها غرقت في تلك الفترة.
لكن مجموعة فانغارد لإدارة المخاطر البحرية قالت يوم الأربعاء إن ناقلة البضائع السائبة كيب داو، التي ترفع علم أنتيغوا وبربودا، أُفيد بأنها تغرق بعد محاولة إنقاذ فاشلة، بحسب وكالة رويترز.
وقُتل بحار واحد عندما أصاب مقذوف مجهول غرفة القيادة ومنطقة السكن في كيب داو أثناء عبورها مضيق هرمز، شمال شرقي خصب في عُمان، في 23 سبتمبر.
وكان مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، قد أُغلق فعليًا بعد بدء الحرب على إيران بسبب هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية على سفن تجارية، وحصار بحري أمريكي للموانئ الإيرانية.
وتوصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق في يونيو، لكنه انهار في غضون أسابيع بعد استئناف الهجمات الإيرانية على السفن وإعادة الولايات المتحدة فرض الحصار.
وأصرّت إيران على أنها لن تتخلى عن قدر من السيطرة على الممر المائي، وبدأت تستهدف سفنًا تسلك مسارًا جنوبيًا عبر المياه العمانية يتجنب المسار الذي تفضله عبر المياه الإيرانية.
ولإبقاء الصادرات متدفقة من دول الخليج العربية، يقدم الجيش الأمريكي حماية لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز.
وفي الشهر الماضي، ارتفعت صادرات النفط الخام عبر الممر المائي إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب البالغة 16 مليون برميل يوميًا في المتوسط، بحسب محللين من شركة كبلر لبيانات الشحن، وذلك رغم زيادة الهجمات على السفن.