نُشر في 14 أكتوبر 2026
رفعت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات عن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا، خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز. وجاء هذا القرار من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، وسط اتفاقات كبيرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا في مجال الطاقة، ومحادثات أخرى مع الحكومة الفنزويلية.
نُشر إشعار رفع العقوبات على موقع المكتب الأربعاء، وبموجبه أُزيل اسم خورخي رودريغيز رسميًا من القائمة السوداء للأشخاص الخاضعين للعقوبات. ويشغل رودريغيز منصب رئيس الجمعية الوطنية منذ 2021، وأُعيد تعيينه في يناير، بعد أسابيع من اختطاف الرئيس السابق نيكولاس مادورو من قبل الحكومة الأمريكية. وقد شغل في السابق منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، إلى جانب مناصب أخرى.
وكان خورخي وديلسي رودريغيز قد خضعا للعقوبات في عهد الإدارة الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب دورهما الوزاري في حكومة مادورو، الذي يواجه الآن اتهامات فدرالية عدة، من بينها لائحة اتهام موسعة أضافت التعذيب إلى التهم الأخرى المنسوبة إليه.
وفي عام 2018، قالت وزارة الخارجية إن مادورو منح خورخي رودريغيز مناصب حكومية بارزة «لمساعدته على البقاء في السلطة وتثبيت حكمه الاستبدادي». وقال مصدر مطلع للجزيرة إن قرار رفع العقوبات عن خورخي رودريغيز يأتي ضمن اعتراف دبلوماسي أوسع من واشنطن بالحكومة الفنزويلية المؤقتة، وضمن خطة ترامب من ثلاث مراحل لاستقرار فنزويلا وانتقالها السياسي.
وفي مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة، قال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين إن الجولة المقبلة من المفاوضات حول مستقبل فنزويلا مقررة الأربعاء. كما دعا جميع فصائل المعارضة الفنزويلية إلى الانضمام إلى المحادثات السياسية المدعومة من الولايات المتحدة مع الرئيسة المؤقتة.
وفي وقت سابق من هذا العام، رفعت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات عن ديلسي رودريغيز، ثم رفعت القيود عن البنك المركزي الفنزويلي وشركة الطيران الوطنية المملوكة للدولة. ويشير ذلك إلى تحول واشنطن من الحرب الاقتصادية إلى التفاوض غير المعلن. وقد التزمت ديلسي رودريغيز إلى حد كبير بمطالب ترامب بفتح قطاع الطاقة في كاراكاس أمام الشركات الأمريكية.
وقد وعدت ديلسي رودريغيز، بصفتها رئيسة مؤقتة، بإجراء انتخابات، وكررت ذلك في تصريحاتها الأخيرة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن لم يُحدد موعد نهائي لها. وتطالب زعيمة المعارضة الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماشادو، بأن تجرى الانتخابات بحلول يوليو.
ومنذ تولي شقيقته السلطة، قاد خورخي رودريغيز عدة إصلاحات كبيرة عبر البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الحاكم، من بينها قانون سهّل دخول مزيد من شركات النفط الأجنبية، وقانون مشابه لقطاع التعدين، ومسعى للسماح بالاستثمار الخاص في شبكة الكهرباء المتضررة في البلاد.
ومنذ الإطاحة بمادورو، أبرمت كاراكاس وواشنطن اتفاقًا يمنح الولايات المتحدة حق الوصول إلى 17 حقلًا نفطيًا فنزويليًا، كما تعهدت شركات طاقة دولية بشكل منفصل بتوسيع مشروعاتها في الدولة اللاتينية. وفي أغسطس، أعلن ترامب خطة لتأمين وصول أمريكي مباشر إلى حصة كبيرة من نفط فنزويلا الهائل لملء مخزون النفط الاستراتيجي الأمريكي.