قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إن الحوثيين أطلقوا صواريخ باتجاه مطار عدن، بعد يوم من هجوم قاتل استهدف القصر الرئاسي في المدينة الساحلية.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن صاروخين سقطا قرب المدرج في مطار عدن الدولي يوم الجمعة، على بعد 500 متر من طائرة كانت تستعد للإقلاع. وأكد أن جميع المسافرين وأفراد الطاقم بخير. وشكر في تدوينة على منصة إكس «العناية الإلهية» لأنها منعت، كما قال، كارثة إنسانية مروعة محتملة، ووصف الهجمات على المطار بأنها «انتهاك جسيم للقوانين والأعراف الدولية».
وذكر الحوثيون في بيان منسوب إلى مصدر عسكري، يوم الجمعة، أنهم شنوا هجوماً على «مقر قيادة القوات السعودية في معسكر بدر في محافظة عدن»، وعلى مخزن للأسلحة، بحسب وكالة فرانس برس. ويأتي هذا الهجوم الأخير في عدن، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، وسط قتال عنيف مستمر في الحرب الأهلية اليمنية المشتعلة من جديد بين الحكومة المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.
وكانت قوات الحكومة اليمنية قالت في وقت سابق الجمعة إن قواتها تقدمت في محافظة مأرب شمال شرق صنعاء. وقال المتحدث العسكري ماجد النزيلي إن قوات الحكومة، بدعم جوي، حققت «مكاسب إقليمية» كبيرة في الجزء الشرقي من المحافظة، وأمنت «مواقع رئيسية». وأضاف أيضاً أن القوات اليمنية «حيدت» أكثر من 430 مقاتلاً حوثياً خلال 24 ساعة، بينما دمرت أو عطلت أكثر من 100 من مركباتهم وأصولهم العسكرية.
وفي محافظة تعز، التي برزت كجبهة قتال رئيسية في الحرب، زعمت قوات الحكومة اليمنية أنها صدت عدة هجمات حوثية «واسعة النطاق»، وألحقت بالجماعة «خسائر فادحة». كما زعمت قوات الحكومة أنها أسرت فريقاً متخصصاً في الطائرات بدون طيار تابعاً للحوثيين في منطقة تعز. وفي الأسابيع الأخيرة، طوقت قوات الحوثي مدينة تعز، ثالث أكبر مركز حضري في اليمن، بقطع الطريق الرئيسي جنوباً إلى عدن، ما أدى إلى نزوح واسع وتفاقم أزمة إنسانية.
وفي مكان آخر يوم الجمعة، قال التحالف الدولي بقيادة السعودية الذي يقاتل الحوثيين إنه أسقط صواريخ وطائرات بدون طيار فوق الرياض ومناطق أخرى من السعودية. واتهمت السعودية إيران بتشجيع الهجمات الحوثية على المملكة، بما في ذلك تسليح الجماعة وتدريبها. لكن وزارة الخارجية الإيرانية رفضت الجمعة هذا الاتهام، وقالت إن طهران لم تلعب أي دور في أي من عمليات الحوثيين. وأعادت الوزارة عرض مقترح للوساطة بين الحوثيين والرياض.
واندلعت الحرب في اليمن عام 2014 عندما سيطر الحوثيون، وهم جماعة مسلحة تعرف أيضاً باسم أنصار الله، على العاصمة صنعاء، وأجبروا الحكومة على الفرار. وفي عام 2015 تدخل تحالف عسكري دولي بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دولياً، ما أدى إلى سنوات من القتال بين الطرفين المتحاربين. وأوقفت هدنة مدعومة من الأمم المتحدة عام 2022 معظم القتال، لكن التوترات ظلت مرتفعة في اليمن منذ أن أعلن الحوثيون في يوليو حصاراً بحرياً على الموانئ السعودية والشحن الذي يمر عبر مضيق باب المندب.
وفي سبتمبر، شن الحوثيون هجوماً برياً خاطفاً على المخا، ودفعوا القوات الموالية للحكومة اليمنية إلى التراجع من مدينة الميناء على البحر الأحمر. وفي الشهر نفسه، اجتاحت قوات الجماعة مرة أخرى وسيطرت على أراضٍ على طول الساحل الغربي ومضيق باب المندب، بما في ذلك جزيرة ميون ذات الموقع الاستراتيجي في المضيق.