ألحقت الاحتجاجات الأخيرة ضررًا بالغًا بصورة إيدي راما التي حرص على بنائها بوصفه قائدًا جذابًا يقود بلاده نحو الازدهار. وبالتوازي مع الاحتجاجات، تهدد سلسلة تحقيقات تجريها النيابة الخاصة حكمه.
وقد أنشئت النيابة الخاصة في عام 2019 تحت ضغط الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقد اعتقل المدعون مؤخرًا رئيسة جهاز المخابرات النافذة فلورا هيسيني. وهي متهمة بمساعدة رجل أعمال بارز ومسؤول حكومي سابق وصديق شخصي لراما، واسمه إرغيس أغاسي، على الإفلات من العدالة. ويبلغ أغاسي 39 عامًا وهو قيد الاعتقال.
أنكر أغاسي، عبر محاميه، التهم الموجهة إليه وقال إنه لا علاقة له بالفساد. أما هيسيني فقالت للمدعين إنها اتصلت بأغاسي لمحاولة تجنيده للعمل في أجهزة المخابرات.
وتزعم عدة وسائل إعلام ألبانية أنه عمل وسيطًا بين رئيس الوزراء وجماعات إجرامية منظمة.
وقد أقر راما بأنه يعرف أغاسي، لكنه ينفي معرفة أي معاملات غير قانونية.
وقال المحلل السياسي والأستاذ الجامعي لطفي ديرفيشي لبي بي سي: «إيدي راما واقع بين خيارين صعبين. هو ضحية نجاحه. فبتركيزه هذا القدر الكبير من السلطة في يديه، جعل نفسه الشخص الوحيد الذي يحمّله الناس مسؤولية شكاواهم».
ويتمتع حزب راما الاشتراكي بأغلبية مريحة، إذ يملك 83 مقعدًا من أصل 140 في البرلمان الألباني. ولا تجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة قبل عام 2029.