قالت شرطة لندن الكبرى إن منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي نشرته سارة هلم، زوجة مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء آندي بورنهام، وبدا أنه يؤيد “فلسطين أكشن”، وهي مجموعة محظورة في بريطانيا وتصنفها السلطات منظمة “إرهابية”، لا يستدعي تحقيقاً جنائياً.
وأوضح متحدث باسم الشرطة يوم السبت أن الضباط راجعوا منشور هلم وخلصوا إلى أنه “لا يرقى إلى حد يشكل جريمة. ولن تتخذ الشرطة أي إجراء آخر”.
وكانت الشرطة قد قالت يوم الجمعة إن منشور هلم “يخضع للتقييم لتحديد ما إذا كان هناك حاجة إلى أي تحقيق شرطي إضافي”.
وكتبت هلم، وهي مؤلفة وصحفية متزوجة من مستشار الأمن القومي جوناثان باول، على منصة إكس يوم الخميس: “الله يعيننا نحن الكُتّاب الذين ندعم فلسطين وفلسطين أكشن”.
جاء تعليقها بعدما قالت دار النشر فابر هذا الأسبوع إن المؤلفة الأيرلندية سالي روني لن تستطيع بيع كتبها في المملكة المتحدة، بعد أن أعلنت خطتها للتبرع بعائدات مبيعاتها لدعم “فلسطين أكشن”.
وقالت فابر في بيان على موقعها: “أدى التشريع الحالي في المملكة المتحدة إلى ظروف لا تستطيع فيها فابر تحويل أرباح سالي روني من أعمالها في المملكة المتحدة إليها. إن بيع عمل كاتب من دون القدرة على تحويل العائدات إليه وضع لا يمكن قبوله بالنسبة لناشر”. وأضافت: “لذلك، وباتفاق كامل مع سالي، قررنا أننا لم نعد قادرين على تزويد أعمالها في المملكة المتحدة بأي صيغة”، مشيرة إلى أنها ستواصل بيع أعمالها في دول ومناطق أخرى.
وكانت منظمة “حملة ضد معاداة السامية”، وهي منظمة غير حكومية بريطانية، قد ردت على منشور هلم في منصة إكس بوصفه “مذهلاً”، وقالت إنه “من الواضح أن الشرطة بحاجة إلى التحقيق، وعلى السيدة هلم أن تواجه القانون بكامل قوته”.
وبعد أن طُلب منها التعليق يوم الجمعة، قالت متحدثة باسم الحكومة إن تعليقات هلم “لا تمثل الحكومة بأي صفة”.
وقد حظرت بريطانيا “فلسطين أكشن” وصنفتها منظمة “إرهابية” منذ تصويت البرلمان البريطاني في يوليو 2025. وتقول منظمة العفو الدولية إن أكثر من 3500 شخص اعتُقلوا في المملكة المتحدة بتهمة دعم “فلسطين أكشن” المزعوم منذ حظرها العام الماضي، وكثير منهم بسبب حملهم لافتات. وقد طعنت “فلسطين أكشن” في قرار الحكومة بحظرها، لكن محكمة الاستئناف قضت في يونيو بأن الحظر قانوني.