برلمان شرق ليبيا يقرّ الاتفاق البحري مع تركيا لعام 2019

نشر في 20 أكتوبر 2026

أقرّ البرلمان الليبي الشرقي المدعوم من القائد العسكري خليفة حفتر، والذي يعمل كبديل عن المجلس المعترف به من الأمم المتحدة في طرابلس، اتفاقا بحريا مع تركيا، لينهي بذلك سنوات من العداء والتنازع.

وقالت حكومة بنغازي المدعومة من حفتر في بيان يوم الثلاثاء، إن مجلس النواب في طبرق وافق بالإجماع على مذكرة التفاهم لعام 2019 الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة المعترف بها من الأمم المتحدة، بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين في البحر المتوسط.

وذكرت النائبة عائشة الطبقي لوكالة رويترز أن لجانا مختصة قدمت شرحا كاملا ومفصلا لأحكام الاتفاق.

وجاءت الموافقة بعد ست سنوات من رفض المجلس نفسه، في 2020، المصادقة على الاتفاق بالإجماع وقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.

تحول استراتيجي

إلغاء تلك الخطوات يوم الثلاثاء يعزز تحولا استراتيجيا كان قيد الإعداد منذ العام الماضي، ويستند إلى اتصالات عسكرية مباشرة بين أنقرة والجيش الوطني الليبي الذي يصف نفسه بهذا الاسم، ومنها اتفاق في يوليو لتطوير منشآت عسكرية وأنظمة مراقبة متقدمة.

وكان يُعتقد منذ فترة طويلة أن الجيش الوطني الليبي يحظى بدعم مصر وقوى إقليمية أخرى، وقد دخل في صراع مع قوات موالية لحكومة طرابلس منذ بداية الحرب الأهلية الليبية في 2014.

وفي 2019، وقعت تركيا اتفاقا مع حكومة طرابلس لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في البحر المتوسط، ما أثار احتجاجات من اليونان وقبرص.

وانتقدت الدولتان الأوروبيتان الاتفاق، وقالتا إنه انتهاك خطير للقانون الدولي وتجاهل لحقوق دول أخرى في شرق البحر المتوسط.

وقال طارق الجروشي، وهو نائب في البرلمان المدعوم من الشرق، إن “بعض الدول قد تنزعج من هذا الاتفاق، لكن ما يهمنا هو مصلحتنا الوطنية”، مضيفا أن الاتفاق سيعزز مكانة ليبيا كشريك سياسي وعسكري واقتصادي مهم للقوى الكبرى.

يقرأ  مؤسسة رابكين تعلن الفائزين الثمانية بمنح الصحافة الفنية لعام 2026

وفي ديسمبر 2019، كان الجيش الوطني الليبي قد أوشك على تطويق طرابلس، وهدد بالسيطرة على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، التي كان يقودها آنذاك فايز السراج، قبل أن تقرر تركيا التدخل وإرسال مستشارين عسكريين وطائرات مسيرة لوقف الجيش الوطني الليبي، ما غيّر مسار الحرب الأهلية الليبية.

وبعد سبع سنوات، يجري الحديث عن إقامة وجود عسكري تركي في مناطق تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي.

ويهدف هذا التحول نحو الشرق إلى تأمين مصالح تركيا الجيوسياسية والاقتصادية طويلة الأمد، والحفاظ على نفوذها في ليبيا مهما كانت التسويات السياسية المستقبلية بين الحكومة والسلطات الشرقية.

أضف تعليق