فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية
نُشر في 20 أكتوبر 2026
امتنع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة هذا الشهر، وقال إنه يفضل البقاء على الهامش والتركيز على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
جاءت تصريحات فانس في مقابلة يوم الاثنين مع الصحفي مارك هالبرين، بعد يوم واحد فقط من تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو بشكل صريح.
وقال فانس: “أنا لا أتخذ موقفا ضد تأييده ولا موقفا مؤيدا له. أنا لا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية”. وأضاف: “أؤيد المرشحين الأمريكيين، وهذا ما أركز عليه في انتخابات التجديد النصفي”.
وكان فانس قد دعم آخر مرة زعيما أجنبيا في أبريل، عندما أيد رئيس الوزراء المجري اليميني السابق فيكتور أوربان، الذي خسر خسارة ساحقة أمام بيتر ماجار.
وعلى مدى ولايتيه، أقام ترامب علاقة وثيقة مع نتنياهو وحكومته اليمينية. وفي ولايته الأولى، نقل السفارة الأمريكية إلى غرب القدس، واعترف بضم إسرائيل للجولان، وانسحب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وقاد سلسلة اتفاقيات تطبيع مع دول عربية أبعدت القضية الفلسطينية عن الواجهة.
ومنذ توليه منصبه مجددا في يناير 2025، واصلت إدارة ترامب بيع الأسلحة لإسرائيل رغم حرب الإبادة على غزة، ودخلت في صراع مع إيران، وصعّدت حملتها على المحكمة الجنائية الدولية.
أما فانس، الذي يُعد مرشحا محتملا لانتخابات 2028، فقد أصبح تجسيدا لتنامي الاستياء داخل الحزب الجمهوري من الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل. وقد تعمق هذا الشعور مع تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي رفعت التكاليف على المستهلكين الأمريكيين.
ومع أن فانس قال إن الدعم الأمريكي لإسرائيل يجب أن يستمر، فقد واجه تشكيكا من جمهوريين يهود بشأن التزامه بالتحالف.
وفي يونيو، وسط معارضة إسرائيلية لخطة وقف إطلاق النار مع إيران، قال فانس لإسرائيل: “لا يمكنك أن تحل كل مشكلة من مشاكل الأمن القومي بالقتل فقط”. وحذر حكومة نتنياهو من إغضاب ترامب، واصفا الرئيس بأنه “الحليف القوي الوحيد” الذي بقي لإسرائيل.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان تأييد ترامب سيعزز حزب الليكود قبل التصويت، إذ تشير بعض استطلاعات الرأي إلى حذر من الرئيس الأمريكي بسبب ما يُنظر إليه على أنه يحاول كبح العمليات الإسرائيلية في لبنان ورفضه مزيدا من التصعيد في إيران.
وأظهرت الاستطلاعات تقدم حزب يشعار على الليكود قبل تصويت 27 أكتوبر. وقال زعيمه، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، إنه سيسعى إلى بناء كتلة معارضة لتشكيل حكومة.