أعلنت شركة أمازون يوم الأربعاء أنها رصدت “محاولة استغلال PHP2Shell” وقعت في 17 أكتوبر. وقال مسؤول الأمن في الشركة، سي جيه موسيس، إن المهاجم استخدم عنوان إنترنت مجهولاً لمحاولة استهداف نقاط ضعف في أحد أنظمة أمازون الوهمية أو أنظمة “المصيدة” التابعة لها. وأضاف أن استخدام عنوان إنترنت مجهول يشير إلى أن النشاط نفّذه “فاعل تهديد”.
وكانت مؤسسة PHP تنوي الكشف عن المشكلة في وقت لاحق من هذا الشهر، إلى جانب إصلاح كامل يُعرف عادة بين مطوري البرمجيات باسم “باتش”، لكن تفاصيل الخلل تسربت على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء. وفي هجمات لاحقة على أمازون وقعت في 21 أكتوبر، اختلفت الحمولات الفعلية والخيارات المتعلقة بالبنية التحتية لإخفاء الهوية، مما يوحي بأن الأمر تعلق بفاعلين متعددين، بحسب موسيس.
وجرت الهجمات بعد التسريب، لكن قبل رفع الحظر على التحذير المتعلق بـ PHP. وأضاف موسيس أن استخدام الذكاء الاصطناعي يعني أن “عدداً أكبر من الفاعلين يمكنهم التحرك في غضون ساعات أو حتى دقائق بمجرد الكشف عن التفاصيل التقنية لثغرة ما”.
وقالت الرئيسة التنفيذية للمجلس الأسترالي لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي، آنا ماريا أرابيا، لـ”بي بي سي” إن حادثة PHP “أظهرت مدى سرعة تغيير الذكاء الاصطناعي لمشهد الأمن السيبراني”، لأن “ما كان يستغرق أشهراً لكشف ثغرة أصبح الآن يستغرق أياماً”. وحذرت من أن التهديدات ستصبح أكثر شيوعاً مع التحسن السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وقالت إن الأمر “لا يسير إلى الوراء، بعبارة أخرى”.
وظلت ثغرات PHP دون اكتشاف لمدة عقد على الأقل. وقدّرت شركة الأمن السيبراني Wiz أن “نحو 70%” من الإنترنت متأثر بها، رغم أن “بي بي سي” لا تستطيع التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل.