لامين يامال موهبة تأتي مرة كل جيل، ونجم صاعد، وجسور وطموح في الوقت نفسه. بهذه الكلمات يمكن اختصار سر جاذبيته. منذ أن خاض أول مباراة له مع الفريق الأول قبل ثلاث سنوات، اجتاح كرة القدم العالمية، وجعل الجماهير واللاعبين يتوقفون أمام موهبته. لمعانه داخل الملعب وشخصيته اللافتة خارجه جعلاه واحداً من أفضل نجوم الاستعراض في الرياضة خلال السنوات الأخيرة.
والآن، يضع اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً نصب عينيه جائزة كبيرة أخرى يريد إضافتها إلى خزانة ألقابه اللامعة، وهي الكرة الذهبية، أرفع جائزة فردية في كرة القدم. لم يفز أي مراهق بالكرة الذهبية في تاريخ الجائزة الممتد 70 عاماً، ويسعى يامال إلى أن يكون أصغر فائز بها.
فكيف تبدو حظوظه مقارنة بأبرز المنافسين؟
ثنائية يامال: كأس العالم مع إسبانيا والدوري الإسباني مع برشلونة
قلة من اللاعبين يمكنهم أن يفتخروا بموسم مليء بالإنجازات مثل موسم يامال. في موسم 2025-2026، فاز الجناح بكأس العالم 2026 مع إسبانيا بعد أيام فقط من عيد ميلاده التاسع عشر، وجاء ذلك بعد تتويجه بلقب الدوري الإسباني مع برشلونة. ورغم أن حملة مثقلة بالإصابات جعلته لا يتألق في أول مشاركة له بكأس العالم، إذ سجل هدفاً واحداً وصنع آخر، فقد كان أكثر نجاحاً بكثير مع ناديه. سجل يامال 22 هدفاً وصنع 15 تمريرة حاسمة في 38 مباراة بالدوري، ولعب دوراً كبيراً في دفاع برشلونة عن لقبه. وكان أيضاً جزءاً من الفريق الذي فاز بكأس السوبر الإسباني.
يامال يضاهي تصريح مبابي: “أستحق الفوز”
عززت ثنائية اللقب العالمي واللقب المحلي حظوظ يامال في الكرة الذهبية. وبحسب وكالات المراهنات، فهو ضمن أفضل ثلاثة منافسين، إلى جانب هاري كين من بايرن ميونخ وكيليان مبابي من ريال مدريد. ويعد سباق الكرة الذهبية 2026 الأقرب منذ عقود، لكن يامال واثق من الفوز، ويحدد مبابي كمنافسه الوحيد.
قال يامال في مقابلة تلفزيونية: “بالنسبة لي، أنا ومبابي أفضل لاعبي العالم”. وأضاف: “أعتقد بصراحة أن أفضل لاعب في العالم قد يكون أحدنا، وأرى أنني هذا العام أستحق الجائزة بسبب ما فزت به”.
هذا الترويج الذاتي من اللاعبين تطور حديث نسبياً في رياضة جماعية كانت الجائزة الفردية الكبرى فيها تمر دون ضجيج يذكر حتى موعد تسليمها. لكن الكرة الذهبية الآن تهيمن على أحاديث كرة القدم خلال الموسم التالي، ورغم أنها لا تحمل جائزة نقدية، فإنها تمنح مكانة وقيمة أكبر.
قال مدرب برشلونة هانسي فليك إنه كان يفضل ألا يتحدث يامال عن الأمر، لكنه يتقبله كجزء من ثقته بنفسه. وأضاف: “إنه استثنائي، وهذا جزء من ذلك. لست أفضل هذا، لكنه يفعله. لديه ثقة بالنفس، ويريد الفوز بالكرة الذهبية”.
وكان يامال قد رشح للمرة الثالثة، وحل وصيفاً لعثمان ديمبيلي من باريس سان جيرمان في سباق الكرة الذهبية 2025.
يامال ضد مبابي ضد كين
من المرجح أن يدور حفل يوم الاثنين في لندن حول معركة ثلاثية بين يامال ومبابي وكين. وهي مواجهة مثيرة بين ثلاثة لاعبين في ثلاث مراحل مختلفة من مسيرتهم: مراهق، ولاعب في العشرينات، وآخر في الثلاثينات.
ورغم أن يامال وضع نفسه علناً في مواجهة مبابي، فهو واثق بأن الألقاب التي بحوزته ستساعده على التغلب على الفرنسي الذي لم يحالفه الحظ بالألقاب. لكن من حيث الأرقام الفردية البحتة، فإن إحصاءات مبابي أفضل بكثير من إحصاءات يامال.
سجل يامال 25 هدفاً وصنع 20 تمريرة حاسمة مع النادي والمنتخب. أما مبابي، فسجل 58 هدفاً وصنع 13 تمريرة حاسمة. كما أنهى اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً الموسم هدافاً للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، وفاز بالحذاء الذهبي لكأس العالم، وكسر الرقم القياسي التاريخي برصيد 22 هدفاً.
ثم هناك قوة كين التهديفية التي يصعب إيقافها، فقد كان في مستوى خاص. سجل 73 هدفاً الموسم الماضي، وهو أفضل رصيد للاعب منذ أن سجل ليونيل ميسي 82 هدفاً في موسم 2011-2012. لذلك، حتى لو كانت الألقاب اللامعة تدعم حظوظ يامال في الكرة الذهبية، فإن أداءه الفردي يبدو متواضعاً بالمقارنة مع مبابي وكين.
قدرة كين المذهلة على التسجيل، حتى في سن 33، يصعب تجاهلها. لكن يامال يعتقد أن مجرد تسجيل أكبر عدد من الأهداف لا يمكن أن يكون معيار الجائزة. قال: “يجب أن تذهب الكرة الذهبية إلى أفضل لاعب في العالم، وانتهى الأمر. لا إلى لاعب سجل 80 هدفاً، لأنك إذا سجلت 80 هدفاً فستحصل على جائزة الهداف”. وأضاف في ما بدا أنه تلميح إلى كين: “هذان أمران مختلفان تماماً لا يفهمهما الناس”.
مصير يامال الآن بيد لجنة من الصحفيين من 100 دولة، وأصواتهم ستحدد ما إذا كان سيصبح أصغر فائز بالكرة الذهبية، متجاوزاً الأسطورة البرازيلية رونالدو نازاريو الذي كان في 21 من عمره عندما فاز بها عام 1997. وبعد أن رفع جائزة كوبا لأفضل موهبة شابة مرتين، يأمل يامال أن تكون المرة الثالثة من نصيبه. لم يصل نص المقال المطلوب إعادة كتابته، أرسل النص كاملًا لأقوم بصياغته بالعربية البسيطة والواضحة.