احتجاز الصحفية المصرية لينا عطالله بعد قرار قضائي بإغلاق مادا مصر

قالت لجنة حماية الصحفيين إن موقع «مدى مصر»، الذي تأسس في عام 2013، كان مصدرا مهما للتقارير النقدية في مصر، وإنه ظل لوقت طويل تحت ضغط السلطات بسبب صحافته.

وأضافت اللجنة أن الموقع سعى مرارا للحصول على ترخيص عمل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منذ صدور قانون إعلام جديد في عام 2018، لكن طلباته إما رُفضت أو تُركت من دون رد.

وقالت منظمة العفو الدولية إن لينا عطا الله واجهت أيضا سنوات من المضايقة والتخويف، من بينها ست تحقيقات جنائية بسبب تقارير «مدى مصر».

والأسبوع الماضي، استدعى المدعون لينا للتحقيق معها بشأن مزاعم نشر أخبار كاذبة وتشغيل موقع دون ترخيص. وقال محامي «مدى مصر» إن التحقيق شمل تقريرا حديثا نشره الموقع عن موجة احتجاجات في السجون في أنحاء البلاد، وكذلك رسالة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بشأن الوضع القانوني للموقع.

وأُفرج عن عطا الله بكفالة، ثم أُحيلت لاحقا إلى المحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة بتهمة تشغيل موقع دون ترخيص.

وفي جلسة الثلاثاء، أمر القاضي محمد مبارك بإخلاء قاعة المحكمة من الجميع باستثناء عطا الله وفريق الدفاع المكون من ثمانية أشخاص وحسام بهجت، رئيس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي مجموعة حقوقية مستقلة.

وقال بهجت لوكالة فرانس برس إن أفرادا أمنيين دخلوا القاعة بعد ذلك، ثم أعلن القاضي رفض عدد من الطلبات الإجرائية التي قدمها الدفاع، وتعيين محام للدفاع عن عطا الله. وأضاف بهجت أن القاضي دوّن في محضر المحكمة الرسمي أن المحكمة عينت محاميا من نقابة المحامين للدفاع عنها، في خطوة أثارت دهشة كل الحاضرين.

وقال بهجت إن لينا نفسها تحدثت للاعتراض على تعيين هذا المحامي للدفاع عنها، لكن القاضي رفض تدوين اعتراضها في محضر الجلسة. وأضاف أن ما حدث بعد ذلك كان أشد صدمة، إذ بدأ القاضي يكتب طلبات ومرافعات نيابة عن هذا المحامي، الذي لم ينطق بكلمة واحدة، وأدرجها في السجل الرسمي.

يقرأ  «مقيد»هل حاولت القوات الأمريكية تطويق شاطئ مكسيكي؟أخبار نزاعات الحدود

ثم أعلن القاضي الغرامة على عطا الله وأمر بإغلاق «مدى مصر» وسط صياح واحتجاجات من فريق الدفاع، قبل أن تُحتجز، بحسب بهجت.

وحذرت منظمة العفو الدولية من أن حكم المحكمة يشكل «يوما أسودا للصحافة المستقلة» في مصر، وطالبت بإلغائه. وقالت ياسمين أحمد، المديرة الأولى للتأثير الإقليمي في المنظمة، إن هذا الحكم القاسي هو حصيلة سنوات من المضايقة المستمرة والإجراءات غير العادلة التي تهدف إلى إغلاق واحد من آخر الأصوات الإعلامية المستقلة المتبقية في البلاد. وأضافت أن لينا عطا الله ما كان ينبغي أن تُحاكم أصلا بسبب ممارستها حقها في حرية التعبير وأدائها عملها الصحفي.

وقالت سارة قودة، مديرة لجنة حماية الصحفيين في المنطقة، إنه إذا كان بإمكان مصر أن تضع في الحجز واحدة من أكثر محرراتها احتراما وتغلق غرفة أخبارها، فلا يوجد صحفي مستقل في البلاد في أمان. وأضافت أنه يجب الإفراج عن عطا الله فورا، ويجب السماح لـ«مدى مصر» بمواصلة عملها الصحفي.

أضف تعليق