كندا توقّع اتفاقية تجارية مع الإمارات في مسعى لفتح أسواق خارج الولايات المتحدة

نُشر في 28 أكتوبر 2026

أعلنت الحكومتان الكندية والإماراتية توقيع اتفاق تجاري شامل يهدف إلى خفض الحواجز بين اقتصاد البلدين وتعزيز الاستثمار. وتأتي الاتفاقية في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى توسيع علاقات التجارة والاستثمار وسط توتر مع الولايات المتحدة.

وقد أشرف كارني وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، يوم الثلاثاء، على توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية وتقليص الإجراءات الإدارية وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق أمام الشركات في البلدين.

وتعهد كارني بمضاعفة التجارة الكندية خارج الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، بعدما تركت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثرها في الاقتصاد الكندي. وقد تعثرت محاولات لاحقة للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، ما دفع كارني إلى السعي بقوة نحو إبرام اتفاقات تجارية مع دول من آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن الاتفاقية، متى نُفذت بالكامل، ستخفض أو تلغي الرسوم الجمركية على أكثر من 99 في المئة من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات. وأضاف أن ذلك يعني أسواقا جديدة للمزارعين الكنديين الذين يزرعون البقوليات والكانولا، ولمصنعي الآلات الصناعية ومعدات توليد الطاقة، ولقطاع الطيران الكندي العالمي، وغيرهم من المبتكرين الكنديين.

وأشار البيان إلى أن الاتفاقية ستعالج أيضا الحواجز غير الجمركية، وتخلق بيئة أكثر قابلية للتنبؤ للتجارة والاستثمار، وتوسع وصول السلع والخدمات الكندية إلى الأسواق، بما في ذلك في قطاعات الصناعة والزراعة والغابات والأسماك والمأكولات البحرية والبيئة والهندسة. ومن المتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 2027.

اتفاقات متعددة

وقع البلدان أيضا اتفاقات أولية للتعاون في مجالات الطاقة والدبلوماسية والدفاع. وقال وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي في بيان إن هناك إمكانات كبيرة للقطاع الخاص، سواء من خلال تحسين وصول المصدرين إلى الأسواق أو الوصول إلى فرص استثمارية في قطاعات سريعة النمو مثل الخدمات اللوجستية والاتصالات والتكنولوجيا المتقدمة والتصنيع، وكلها ستدعم السعي إلى اقتصاد مرن ومتنوع ومتصل بالعالم.

يقرأ  اندلاع حريق مميت في مهجع طلابي بإحدى المدارس الداخلية في كينيا

وقد وقع الزيودي اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع نظيره الكندي مانيندر سيدهو. وتعد الإمارات أكبر سوق في الشرق الأوسط للصادرات الكندية، ومشتريا رئيسيا للمركبات وقطع غيارها والآلات الكندية. وبلغت قيمة التجارة الثنائية بين البلدين 3.5 مليار دولار كندي، أي نحو 2.48 مليار دولار، في العام الماضي، ونمت بنسبة 10 في المئة سنويا خلال السنوات القليلة الماضية بحسب بيانات حكومية. كما تعهدت الإمارات باستثمار ما يصل إلى 50 مليار دولار في كندا العام الماضي.

أضف تعليق