نوّاب المعارضة يعطّلون جلسة البرلمان في ألبانيا
نُشر في 29 أكتوبر 2026
اتهم نواب المعارضة في ألبانيا رئيس الوزراء إيدي راما بالتقليل من شأن الاحتجاجات المناهضة للحكومة المستمرة، بعدما عطّلوا جلسة برلمانية وأطلقوا شماريخ وقنابل دخانية داخل القاعة.
ووصف زعيم المعارضة سالي بريشا، رئيس الحزب الديمقراطي، أعضاء الحكومة بأنهم “مجرمون”. واقتحم بريشا ونواب معارضون آخرون البرلمان في العاصمة تيرانا يوم الخميس، تضامناً مع المتظاهرين الذين يطالبون باستقالة راما. وقد حاولوا من دون جدوى منع التصويت على قانون جديد ينظّم عمل البنك المركزي.
وقال بريشا: “هؤلاء المشرعون الحاكمون مجرمون، ويستحقون الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وأن تُشق جماجمهم وتُكسر عظامهم، لا أن يقع ذلك على الشباب”.
بدأت الاحتجاجات في مايو بعد موافقة راما المبدئية على منتجع فاخر مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ثم تحولت حركة الاحتجاج التي قادها طلاب إلى شيء أكبر بكثير، إذ يتحدث المتظاهرون عن الركود الاقتصادي والفساد المزعوم وضعف معايير التعليم، إضافة إلى ارتفاع الرسوم الدراسية.
وهذه الاحتجاجات المناهضة للحكومة هي الأكبر في ألبانيا منذ عقود، وقد تحولت إلى أعمال عنف أسفرت عن إصابة مئات الأشخاص، بينهم عناصر من الشرطة. كما تعرضت مبانٍ حكومية وبنوك ومبانٍ خاصة للهجوم وإشعال النار فيها.
وقد أمضى راما 13 عاماً في السلطة، ورفض الاستقالة بعد فوزه بولاية رابعة العام الماضي.
وعندما كان بريشا يلقي كلمته في البرلمان يوم الخميس، أحاط به زملاؤه وهم يرفعون صوراً لمتظاهرين يُقال إنهم أصيبوا بالرصاص المطاطي.
وفرض راما غرامات تزيد على 6000 دولار على كل من يحضر احتجاجاً يتحول إلى عنف، حتى إذا لم يكن قد شارك في أعمال العنف. ويعادل هذا المبلغ ستة أضعاف متوسط الراتب الشهري في ألبانيا، البالغ نحو 1000 دولار.
وأعلن راما سلسلة إجراءات تهدف إلى تخفيف حدة الاحتجاجات، منها زيادة المنحة الشهرية للطلاب من الأسر منخفضة الدخل، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الألبانية. كما تم تمديد المنح الدراسية لتشمل طلاب الماجستير، وأعلن راما عن إيجارات مدعومة للطلاب، وفق ما أفادت به الهيئة.