واشنطن تعطي الضوء الأخضر لبيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا بقيمة 2.1 مليار دولار

نُشر في 31 أكتوبر 2026

أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على بيع محتمل لأوكرانيا 500 صاروخ من نوع باتريوت باك-3، بقيمة تقدر بنحو 2.1 مليار دولار. وتشمل الحزمة صواريخ وقطع غيار ودعمًا، وهي خطوة تعد من أهم خطوات تزويد كييف بأسلحة دفاعية منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب في يناير 2025.

ومنظومة باتريوت هي السلاح الأكثر فعالية لمواجهة الصواريخ الباليستية السريعة. غير أن تأخر تسليم الصواريخ أثار توترات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، بعدما أعلن ترامب صفقة ديزل مع روسيا وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم رغبته في وقف الهجمات على مصافي التكرير الروسية.

وطالما قالت أوكرانيا إنها تحتاج بشكل عاجل مزيدًا من صواريخ الاعتراض لإسقاط الموجات المتزايدة من الصواريخ التي يطلقها الجيش الروسي على البلاد. وقال زيلينسكي يوم الاثنين إن كييف تنتظر منذ قرابة شهر موافقة واشنطن على إمدادات صواريخ حيوية، في وقت تصاعدت فيه الهجمات الروسية على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا.

وقتل هجوم بمسيرة روسية يوم الخميس ما لا يقل عن 14 شخصًا على رصيف قطار مزدحم في مدينة دنيبرو الأوكرانية. وقال مسؤولون إن خمسة أشخاص قتلوا في ضربات نهارية على مدينتين أخريين، كما قتل شخص في ضربة صاروخية متأخرة مساءً في العاصمة كييف.

التسليم بعد سنوات

ورغم حاجة أوكرانيا الملحة إلى تسليم سريع للصواريخ، فمن غير المرجح أن تحصل كييف على صواريخ باتريوت الاعتراضية قريبًا، إذ تستغرق صفقات بيع الأسلحة عادة سنوات حتى تكتمل. وقال شخصان مطلعان على القرار الأمريكي إن الصواريخ، التي لم تصنع بعد، لا يتوقع تسليمها قبل أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

ستدفع أوكرانيا ثمن الصواريخ عبر مساهمات من كندا وألمانيا والنرويج في إطار برنامج أمريكي يسمى «جمب ستارت»، إلى جانب أموال وطنية ممولة من قرض دعم أوكرانيا التابع للاتحاد الأوروبي، بحسب بيان وزارة الخارجية.

يقرأ  إسرائيل تلغي زيارة مرتقبة لماكرون إثر اعتراف فرنسا بفلسطين

وشركة لوكهيد مارتن الأمريكية لصناعة الأسلحة هي المقاول الرئيسي لبيع صواريخ باتريوت الاعتراضية. وقد منح الجيش الأمريكي الشركة عقدًا بقيمة تصل إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ باتريوت الاعتراضية في يوليو.

وقالت لوكهيد إن الصفقة ستسمح لها بالوفاء بوعدها بمضاعفة قدرة إنتاج «باك-3» ثلاث مرات بحلول نهاية عام 2030. وأعلنت سابقًا أن إنتاج صواريخ باتريوت باك-3 الاعتراضية سيبلغ 2000 وحدة سنويًا. ويضغط مفاوضو البنتاغون على متعاقدي الأسلحة لتسريع الإنتاج.

وأثار تزويد الجيش الأمريكي حلفاءه بكميات كبيرة من الأسلحة، إلى جانب استخدامه المكثف للذخائر في عملياته في إيران، مخاوف بشأن مخزوناته من أسلحة الدفاع الجوي الأساسية والأسلحة الموجهة بدقة.

أضف تعليق