إيطاليا تعتزم إصدار تشريع للاسترداد

تنضم إيطاليا إلى دول أوروبية أخرى، منها ألمانيا والنمسا وفرنسا وهولندا والمملكة المتحدة وسويسرا، في سنّ قوانين خاصة باسترداد الأعمال الفنية. وقد تقدّم بمشروع القانون نائب من حزب «إخوة إيطاليا»، وهو حزب شعبوي يميني يتولى الحكم حالياً بقيادة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.

وذكرت صحيفة «ذا آرت نيوزبيبر» أنه إذا جرى النظر في مشروع القانون، فسيشكّل مسؤولون حكوميون لجنة من خمسة أعضاء تتولى تتبع تاريخ ملكية الأعمال الفنية التي صودرت أو نُهبت أو بيعت تحت الإكراه بين عامي 1933 و1945.

وقال فيديريكو موليكونه، عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الثقافة فيه، إن تقديم مشروع القانون لا يعني فقط أن تصل إيطاليا أخيراً إلى مستوى أعلى المعايير الدولية، بل يعني قبل كل شيء الوفاء بواجب تاريخي.

وأشار موليكونه، الذي قدّم المشروع في مارس، إلى أن القانون لا يقتصر على «الحديث عن مطالبات بالممتلكات»، بل يتناول نقاشاً أوسع حول «استعادة الكرامة الإنسانية والذاكرة والمبادئ الأساسية للدستور».

وعلى خلاف دول أوروبية أخرى، تأخرت إيطاليا في وضع بروتوكولات لاسترداد ممتلكات اليهود الذين سُلبت منهم. وقال جيديون تايلور، رئيس المنظمة العالمية لاسترداد الممتلكات اليهودية، إن إيطاليا بلد محوري في عالم الفن، لكنها لم تكن قد تجاوزت البداية في معالجة مسألة استرداد ممتلكات ضحايا الهولوكوست. ففي فرنسا أُنشئت لجنة للاسترداد والتعويض عام 1999، وفي المملكة المتحدة أُنشئت عام 2000 لجنة استشارية معنية بالممتلكات الثقافية المنهوبة خلال الحقبة النازية.

غير أن إقرار تشريع كهذا في إيطاليا سيكون مهمة صعبة، لأن الأعمال المحفوظة في المتاحف الإيطالية تُعد بموجب القانون جزءاً غير قابل للتصرف من التراث الوطني. ويؤكد مشروع القانون الذي اقترحه موليكونه أن قرار الاسترداد النهائي سيخرج العمل من الملكية العامة ومن حماية قانون التراث الإيطالي، وهو ما قد يفضي إلى خروج الأعمال من البلاد.

يقرأ  عرض فني مصغَّر يحوّل درجًا مهجورًا إلى معرض بمقياس 1:6

وقال موليكونه إن هدفه هو «استكمال المراجعة البرلمانية وإقرار مشروع القانون في الأشهر المقبلة»، مضيفاً: «نريد أن نُنجز هذا الإصلاح التاريخي بنجاح خلال هذه الدورة التشريعية».

أضف تعليق