نُشر في 3 نوفمبر 2026
يدلي الناخبون في ميشيغان بأصواتهم في سباق انتخابي محتدم ويُتابع عن كثب، وقد يجعل الديمقراطي عبد الإله السيد أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ الأميركي، كما قد يساعد في تحديد أي حزب يسيطر على المجلس.
أدلى مايك روجرز، منافسه الجمهوري، بصوته في مركز اقتراع في وايت ليك بولاية ميشيغان بعد ساعات من فتح مراكز الاقتراع. أما السيد فقد كان قد صوّت عبر الاقتراع الغيابي قبل يوم الانتخابات، وتم احتساب صوته.
ويسعى المرشحان إلى ملء مقعد السناتور الديمقراطي غاري بيترز الذي يتقاعد. وأظهر آخر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز ومعهد سيينا أن السيد يتقدم على روجرز بإحدى عشرة نقطة قبل الانتخابات.
فتحت مراكز الاقتراع السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، أي الثانية عشرة ظهراً بتوقيت غرينتش، وتغلق الثامنة مساءً، أي الواحدة صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش. وإذا كان السباق متقارباً فقد لا تعلن النتيجة قبل وقت لاحق من يوم الأربعاء. وأعلنت وزارة العدل الأميركية أن مراقبين للانتخابات سيتواجدون في مراكز الاقتراع في ميشيغان وفي الولايات الخمسين الأخرى، وهو أمر يحدث لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة.
والسيد مسلم وُلد لأبوين مصريين، وكان سابقاً مديراً لدائرة الصحة في ديترويت، وخاض حملته على سياسات تقدمية مثل الرعاية الصحية للجميع. أما روجرز فهو عضو سابق في الكونغرس وحليف مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويسعى إلى العودة بعد خسارة ضيقة أمام ديمقراطي في سباق مجلس الشيوخ عام 2024.
يحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد في انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء لاستعادة مجلس الشيوخ من الجمهوريين وكبح جماح ترامب. ويُنظر إلى هذا السباق أيضاً كاختبار لما إذا كان مرشح تقدمي ينتقد إسرائيل علناً يستطيع الفوز في ولاية متأرجحة.
وقد بذل المرشحان جهداً أخيراً على وسائل التواصل الاجتماعي مع بدء التصويت. كتب السيد: “حان الوقت. الأمر متروك لنا لنظهر للبلاد ما هو ممكن. العالم يراقب”، ونشر مع ذلك فيديو حماسياً لحملته يظهر فيه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. ونشر روجرز فيديو تضمن مقابلات مع مؤيدين، وصف أحدهم السيد بأنه “متطرف”. وجاء في المنشور: “لدينا ولاية يجب إنقاذها”.
وأعرب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر عن دعمه القوي للسيد بعد الإدلاء بصوته في انتخابات نيويورك. وقال شومر: “هناك ملايين من سكان ميشيغان قضيتهم الأولى هي خفض تكاليفهم. عبد الإله السيد يتحدث إلى الناس عن هذه القضايا ويعمل على معالجتها. سيفوز الليلة لأنه يتحدث عما يهم سكان ميشيغان”.
صوت واحد
شهدت الأيام الأخيرة من حملة السيد خلافاً مع عضوة الكونغرس هايلي ستيفنز، وهي ديمقراطية هزمها السيد بفارق ضيق في الانتخابات التمهيدية في أغسطس. وفي يوم الأحد أيدت ستيفنز روجرز، وقالت إنها “تختار البلاد على الكراهية”، لتطوي بذلك خلافاً استمر أسابيع حول معارضة السيد للدعم الأميركي لإسرائيل.
وستيفنز من الداعمين المتشددين لإسرائيل، وأنفقت مجموعة إيباك المؤيدة لإسرائيل أكثر من ثلاثين مليون دولار لدعمها ضد السيد. وبعد خسارتها، اصطف معظم كبار مموليها لدعم روجرز، ودفعوا تسعة ملايين دولار إلى مجموعة جمهورية تدعمه، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. في المقابل، اتهم السيد إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، ورأى أن المساعدات الأميركية لإسرائيل يمكن أن تُنفق بشكل أفضل داخل الولايات المتحدة.
وعندما سألتها نيوزنيشن، وهي في طريقها للإدلاء بصوتها لروجرز، عما إذا كان تغيير دعمها يستحق، أجابت ستيفنز: “بالتأكيد. التصويت يستحق دائماً، أليس كذلك؟”. وسُئل شومر، الذي كان قد أيد ستيفنز في البداية، عما إذا كان انشقاقها قد يمنح الانتخابات للجمهوريين، فأجاب: “هايلي ستيفنز صوت واحد”.
هجمات معادية للإسلام
واجه السيد، المولود في ميشيغان لوالدين مهاجرين من مصر، هجمات مستمرة على دينه. وقد سعت إعلانات الحزب الجمهوري إلى ربطه بـ”الإرهاب” والتطرف، وانضم ترامب إلى هذا الخطاب التحريضي. فقد وصف الرئيس الأميركي السيد مراراً بأنه “جهادي” و”رجل سيئ”، وسخر من اسمه، وكرر مزاعم جمهورية لا أساس لها ومنتشرة على نطاق واسع بأنه ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وقبل ساعات من فتح مراكز الاقتراع، هاجم ترامب السيد مرة أخرى، هذه المرة في منشور على منصته تروث سوشيال. وكتب ترامب: “عبد الإله السيد يكره اليهود ويكره السود. لا تشعروا بالسوء، فهو يكره البيض أيضاً. لن يصوّت له في سباق مجلس الشيوخ الأميركي في ميشيغان إلا الحمقى! سوف يضركم بالتأكيد، مئة بالمئة! صوّتوا لمايك روجرز”.
كما ذكر الرئيس الأميركي السيد في مقابلة مع فوكس نيوز في وقت مبكر من يوم الانتخابات، حين قال إن المساعدات المالية الأميركية السنوية لإسرائيل ينبغي أن تتوقف في نهاية عام 2026. وقال: “لماذا نتحمل سهام مجانين مثل السيد بينما إسرائيل ليست بحاجة إلى هذه المساعدات؟”.