الديمقراطيون الاشتراكيون في أمريكا يسجلون انتصارات قياسية في انتخابات منتصف الولاية 2026

نجحت الحركة اليسارية في كسب تأييد لمواقفها في قضايا مثل الحرب في غزة والرعاية الصحية الشاملة. وفي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي جرت يوم الثلاثاء، فاز عدد قياسي من المرشحين للمناصب الفيدرالية الذين حظوا بدعم الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين أو كانوا مرتبطين بهم، في أنجح ليلة لها في السياسة الوطنية حتى الآن.

وقال تشانبريت سينغ، وهو عضو في لجنة الانتخابات الوطنية، في بث مباشر مساء الثلاثاء بعد الانتخابات: «هذا رقم قياسي للاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين؛ إنها أرقام لم نشهدها منذ أكثر من مئة عام في النشاط الانتخابي الاشتراكي». وقد بُثّ اللقاء على منصة تويتش وشاهده أكثر من 200 ألف مشاهد، واستضافه المعلّق السياسي حسن بايكر.

وشهدت الحركة زيادة كبيرة في العضوية عام 2016، عندما ترشح بيرني ساندرز، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية فيرمونت والعضو البارز في الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، لمنصب الرئيس دون أن ينجح، إلا أن ذلك ساعد في تعريف جمهور أوسع بمواقف الحركة في قضايا مثل الرعاية الصحية الشاملة والإسكان. ثم لفت انتخاب زهران ممداني رئيساً لبلدية مدينة نيويورك عام 2025 مزيداً من الاهتمام، وجلب المزيد من الأعضاء إلى الحركة.

وتقول الحركة اليوم إن لديها أكثر من 120 ألف عضو، ولها فروع في الولايات الخمسين كلها. ويصوّت الأعضاء لاختيار المرشحين الذين يدعمونهم في الانتخابات، سواء كانت فيدرالية مثل انتخابات الكونغرس الأمريكي، أو على مستوى الولايات والهيئات المحلية. وكثير من المرشحين الذين تؤيدهم الحركة يتشاركون مواقف في قضايا أساسية، منها الحرب على غزة والرعاية الصحية والهجرة.

فأين فاز المرشحون المرتبطون بالحركة بمناصب فيدرالية في الثالث من نوفمبر؟

في ولاية نيويورك، فاز ثلاثة مرشحين إما بدعم رسمي من فرع الحركة أو بارتباط وثيق بها في انتخابات الثلاثاء: كلير فالديز، ودارياليزا أفيلا شيفالييه، وبراد لاندر، وقد انتخبوا لأول مرة لعضوية مجلس النواب الأمريكي، كما أعيد انتخاب النائبة أليكساندريا أوكازيو-كورتيز إلى مقعدها. وكانت شيفالييه قد عملت في حملة ممداني لرئاسة البلدية، وساعدت في تنظيم احتجاجات مؤيدة لفلسطين، وأعربت بصوت واضح عن معارضتها للحرب الإسرائيلية على غزة.

يقرأ  ألكاراز يتألّق في مباراته المئوية بالغراند سلام — سابالينكا وكوكو غوف تتعثّران

وفي ميشيغان، أعيد انتخاب رشيدة طليب، وهي عضوة في الحركة، إلى مقعدها في مجلس النواب الأمريكي، وانتُخب دونوفان مكينني لأول مرة في المجلس، كما تغلب ويليام لورنس على مرشح جمهوري في مقعد تنافسي جداً في مجلس النواب.

وانتُخبت ميلات كيروس، وهي مهاجرة من إثيوبيا تبلغ 29 عاماً، وفازت بفارق واسع بمقعد كولورادو في مجلس النواب. وكانت كيروس قد تحدثت بصراحة عن مواقفها، ومنها معارضة حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية.

وفي فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، انتخب الناخبون كريس راب، وهو مشرع سابق على مستوى الولاية، لأول مرة في مجلس النواب الأمريكي.

وفي لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا على الساحل الغربي، تغلبت أنجيلا غونزاليس-توريس على مرشح ديمقراطي شاغل للمقعد لتفوز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي.

وفاز آدم حماوي، وهو طبيب عسكري سابق في الجيش الأمريكي عمل جراحاً في غزة، بمقعد في ولاية نيوجيرسي. ورغم أنه ليس عضواً في الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، إلا أنه اصطف إلى جانب الحركة وخاض حملته إلى جانب مرشحين تدعمهم الحركة.

أضف تعليق