نُشر في ٧ نوفمبر ٢٠٢٦
أرجأ المدعي العام نقل نجيب رزاق من السجن بعد أن قررت المحكمة يوم الجمعة إتاحة الإقامة الجبرية له. وحذّر ملك ماليزيا من أن أي محاولة للطعن في أمره الذي يمنح رئيس الوزراء السابق المسجون نجيب رزاق الإقامة الجبرية قد تُعد خروجاً على مرسومه، وذلك بعد يوم من تأجيل السلطات نقل نجيب.
ويبلغ نجيب ٧٣ عاماً، وقد سُجن بسبب دوره في واحدة من أكبر عمليات النهب العالمية لصندوق سيادي، هو صندوق «وان إم دي بي» الذي لم يعد قائماً.
لكن الملك سلطان إبراهيم منحه عفواً مشروطاً في سبتمبر/أيلول، يسمح له بقضاء ما تبقى من عقوبته في منزله بشرط دفعه غرامة قدرها ١٢ مليون دولار.
ويوم الجمعة، منع المدعي العام في البلاد نقل رئيس الوزراء السابق إلى الإقامة الجبرية بعد دفع الغرامة، قائلاً إن مكتبه يحتاج إلى توضيح إضافي بشأن العفو.
وقال الملك يوم السبت إنه لا يوجد شيء يحتاج إلى توضيح، ووصف العفو بأنه «واضح وجليّ ولا لبس فيه». وأضاف في بيان: «ينبغي ألا يكون هناك أي التباس في التفسير»، مشيراً إلى أنه لا يرتبط بأي قضايا أخرى ضد الزعيم السابق.
وقال: «بما أن جميع شروط أمر العفو المشروط قد استوفيت، فإن أي جدال يشكك في الأمر يؤدي إلى إنكار أمر جلالة الملك».
وشكر محامو نجيب الملك يوم السبت، وقالوا إنه «لا يوجد أي أساس» لإبقاء نجيب في السجن «لحظة واحدة إضافية». وقال المحامي فرحان شافي في بيان: «يجب نقله فوراً إلى منزله في جالان لانغاك دوتا لقضاء إقامته الجبرية، كما أمر جلالته».
وبعد ذلك بوقت قصير، أصدر مكتب المدعي العام بياناً نفى فيه أنه يطعن في سلطة الملك، لكنه لم يشر إلى ما إذا كان ينوي الإفراج عن نجيب فوراً. وقال إن هذه الخطوة «لا تهدف إلى تأخير تنفيذ أمر العفو المشروط أو رفضه، بل إلى تجنب أي تعارض في تنفيذ الأوامر السارية وضمان عدم تنفيذ أي عقوبة بشكل غير قانوني».
وبعد ساعات، قال مكتب رئيس الوزراء إن المدعي العام يسعى لمقابلة الملك «لطلب العفو» والتعبير عن نيته الامتثال، مع تأكيده أن هناك أسئلة قانونية لا تزال قائمة لا يمكن إلا للمحكمة أن تحسمها.
ويقتصر أمر الإقامة الجبرية على الإدانة الأولى لنجيب. فهو يواجه عقوبة إضافية بالسجن لمدة ١٥ عاماً بعد إدانته العام الماضي في قضية أخرى مرتبطة بالصندوق، ومن المقرر أن تبدأ العقوبة بعد انتهاء فترة إقامته الجبرية. وقد استأنف نجيب الحكم.
ومنصب الملك يتولاه بالتناوب سلاطين ماليزيا التسعة، ويؤدي دوراً رمزياً إلى حد كبير، لكنه يملك سلطة منح العفو بموجب صلاحيات تقديرية يمنحها دستور ماليزيا. ويحظى الملك والسلاطين الآخرون باحترام عميق لدى الماليزيين، ويمكن ملاحقة التعليقات السلبية عن الأسرة المالكة بموجب قانون التحريض الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية.