بالطبع نبحث جميعًا عن الحب، لكن إلى أي حد قد تصل لتجده؟ المخرجة والرسامة السويدية آنا مانتزارس تقدم مرة أخرى طيف المشاعر البشرية في فيلم تحريك إيقافي يغوص بلا تردد في جانبٍ مأسوي ومحرج من الرغبة. بعنوانه المباشر «PLEASE»، يحكي الفيلم عن التوق والمحاولات المتصاعدة للبحث عن الحب عبر أفعال يأس متزايدة وهزالٍ شعوري. شخصياتها المصنوعة من اللباد تشعل آتٍ للاقتراحات، تنهار بالبكاء في ممر رقائق البطاطس، وتحتضن جراءً أثناء انتظار القطار.
تقول مانتزارس لمجلة كرييتف بوم إنها استوحَت فكرة الفيلم في أيام الجائحة الأولى، حين بقي معظم الناس محاصرين في بيوتهم. «صِرنا أكثر هوسًا بصورة أنفسنا لأننا كنا نراها على الشاشات في مكالمات الزوم طوال اليوم. أمضينا وقتًا طويلاً نحدق في ذواتنا ونحن نشعر بالانفصال عن الآخرين،» وتتابع: «أردت أن تحاول الشخصيات الخروج من هذه الفقاعة، أن تبادر إلى التعبير عن شوقها، لكن ليس بطريقة مثالية بالضرورة.»
انضم إلى هذا العمل، للمرة الأولى في سلسلتها من الكوميديات السوداء، النجم السويدي ستيلان سكارسغورد، الذي رُشح هذا العام لجائزة الأوسكار عن دوره في فيلم «قيمة عاطفية». يعود الفيلم بصيغة مقطعات سردية قصيرة، حيث تتداخل الدمى اللبادية داخل وخارج الإطار، فنشهد لحظاتهم الأكثر احتدامًا وبؤسًا على نحو فظيع وملامح إنسانيةٍ مكشوفة.
تضيف مانتزارس: «أهتم بالفجوة بين ما نعرضه للعالم وما نختبره فعلاً. عرض المشاعر “القبيحة” عبر الدمى يجعلنا نشعر بأننا مرئيون؛ إنها تقوم بذلك عنا فنشعر أننا لسنا وحدنا.»
يستمر الفيلم حاليًا في جولته المهرجانية، مع تحضيرات لإصدار أوسع لاحقًا. شاهد العرض الدعائي على يوتيوب، وابحث عن مقاطع إضافية — بما في ذلك ملف تعارف لشابٍ محبط في الواحد والعشرين من عمره — على انستجرام.