لقِى ما لا يقل عن 47 شخصًا حتفهم، وانهارت عشرات المباني في مدنٍ غرب كولومبيا، بعد زلزالٍ عنيف بلغت قوته 7.4 درجات ضرب البلاد.
والزلزال الذي وقع يوم الاثنين، سبّب احتجاز سكانٍ تحت الأنقاض، وأصاب عددًا أكبر بكثير، وأجبر الناس على الفرار من منازلهم حتى في العاصمة بوغوتا، على بُعد مئات الكيلومترات من مركز الزلزال.
ووفقًا للمسح الجيولوجي الأمريكي والخدمة الجيولوجية الكولومبية، كان مركز الزلزال قرب سان خوسيه ديل بالمير، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها نحو 4800 شخص في منطقة تشوكو، على بُعد حوالي 400 كيلومتر غرب بوغوتا. وقال المسح الجيولوجي الأمريكي إن الزلزال وقع على عمق 107 كيلومترات. كما شعر به الناس في الإكوادور المجاورة.
وألحق الزلزال أضرارًا جسيمة بمدنٍ في غرب كولومبيا، من بينها بيريرا وكيبيدو وكالي ومانيزاليس، حيث ظل السكان يبحثون في حطام المباني المنهارة، وسط تحذيرات رسمية من احتمال وقوع هزات ارتدادية.
وقالت الخدمة الجيولوجية الكولومبية إن هذا هو “أعلى زلزال تُسجَّل قوته في كولومبيا خلال العقد الأخير”، وأضافت أنه تبعته هزتان ارتداديتان بلغت قوتهما 2.8 و4.8 على مقياس ريختر.
الزلازل الصغيرة، التي يسميها السكان المحليون “تِرمبلوريس”، شائعة في وسط وغرب كولومبيا، لكن الزلازل التي تزيد قوتها عن 6.0 درجات نادرة. ففي عام 1999، قتل زلزال بقوة 6.2 درجات قرب مدينة أرمينيا أكثر من 1100 شخص.
وقال الرئيس الكولومبي الجديد، أبيلاردو دي لا إسبرييا، يوم الاثنين، إنه تولى بنفسه قيادة استجابة الحكومة لحالة الطوارئ في سان خوسيه ديل بالمير بعد الزلزال.