أرغَوان خسروي تكسر القيود الجندرية في بورتريهاتها المعمارية — كولوسال

تدمج أرغَوان خسروي عناصرَ العمارة الفارسية مع تراكيب المحاريب المسيحية لتفكك البنى والقيود الأيديولوجية التي تشكّل حياتنا. الفنانة الإيرانية تناولت طويلاً نضال النساء من أجل المساواة، لا سيما في ظل الرقابة والخرافات الدينية في بلدها ايران، فتقدم رؤيةً نقدية مشحونة بالعاطفة والتمرد.

تتجلّى رؤيتها عبر درجات لونية زاهية تمتد على لوحاتٍ نَحتية تكسر ثنائية السطح والبعد، وتدفع المتلقي إلى محادثات ملحّة ومستمرة حول المقاومة والضبط الاجتماعي. في أعمالها تبدو الشخصيات مقيدةً ومرتبطةً بأشياء ومساحات منزلية، مفصولة جسدياً عن بعضها بعضاً، مكتفية بفتات جسد أو وجه يختفي خلف شبابيك مُفصّلة وحبال معلَّقة وفتحات صغيرة.

يفتتح اليوم في معرض أفنر آند ليو عرض «ما يبقى» الذي يقدّم مجموعة جديدة ديناميكية تلتقط لحظات التوتر والصراع. قطع مثل «معلقة» (2026) تصطفُّ فيها عناصرُ الخشب، القماش والأكريليك مع حبال الجلد والمطاط والبلاكسغلاس لخلق فضاءاتٍ مُغلقةٍ تكشفُ عن نساءٍ متواريات خلف تركيب العمل. في أعمالٍ أخرى نرى امرأةً جالسةً تُعوِّض عن مبنىٍ فارسيّ كدعمٍ ثقيل، فيما يتسرّب سائلٌ أسود كالزيت من أساسه — صورةٌ مكثفة لقوةٍ مُرهقة ولتهالكٍ متواصل.

تؤكد الخسروي أن سلسلة «ما يبقى» كانت قيد الإعداد قبل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لذا فهذه الأعمال ليست ردّاً مباشراً على نزاعٍ محدّد بل اعترافٌ زمني بما يعنيه العيش في إقليمٍ دائم الأزمات. ومع ذلك تُذكّرنا الفنانة بأنّ الجمال وتمكين الذات لا يزالان قادرين على إحداث تحوّلٍ نمطيّ حتى في ظل الفوضى والدمار وتوغّل السلطة الذي يفوق حالات الطوارئ المنفردة.

المعرض مستمر حتى الثاني من يوليو في نيويورك. للاطّلاع على مزيدٍ من أعمالها ذات البُعد السياسي يمكن متابعتها على انستغرام.

يقرأ  فيكتور كامبيهبووووووم!ابتكر ـ ألهم ـ مجتمع ـ فن ـ تصميم ـ موسيقى ـ سينما ـ تصوير ـ مشاريع

أضف تعليق