ديما ريبوس (الذي نُشر عن عمله سابقاً) فنان معاصر يستكشف عبر ممارسته التحولات الطارئة في أشكال الحياة اليومية الإنسانية من خلال عينات مياه يجمعها غرباء من أنحاء المعمورة.
هؤلاء المساهمون، الذين يسميهم “فلوترز”، اصبحوا شركاءه في التأليف: يرسل بعضهم العينات مباشرة، بينما يتركها آخرون بشكل مجهول في الحدائق والأزقة والمباني المهجورة أو على الأرصفة المزدحمة ليلتقطها الفنان. تكاد كل عيّنة تصل معه مقترنة برسالة؛ فتنبثق بينها وبين الفنان حوارات تتأثر بالمكان والمزاج والذاكرة والزمن.
بعض هذه الرسائل والمياه طابعها شعري—مطر موسمي، ذوبان أنهار الجليد، ماء جُمِع بعناية فائقة—بينما تحمل عينات أخرى مخاطر وتلوثاً أو آثار اضطرابات بيئية وسياسية. جمع ريبوس مكتبة ضخمة من مياه المطر والأنهار والبحار والمحيطات والأنهار الجليدية.
يجمّد هذه العينات مضفياً عليها أصباغ الألوان المائية، ثم يتركها تذوب على أسطح ورقية متنوعة؛ ومن ثَمّ يغوص في الحقول التجريدية الناتجة بصور تمثيلية، محوِّلاً كل عمل إلى جسر يربط بين حيوات متباعدة، وتحولات مادية، وشعرية رقيقة للارتباط.
للمزيد: https://dimarebus.com/ | https://instagram.com/nevantuznetubus | https://www.facebook.com/dmitriyrebus