إفصاح بأمر محكمة يكشف أن عقد قاعة احتفالات ترامب أخفى هويات المانحين

أظهرت وثائق حصلت عليها صحيفة واشنطن بوست بعد صدور أمر قضائي أن عقدًا لم يُكشف عنه سابقًا ينظم جمع التبرعات لمشروع صالة رقص البيت الأبيض المخطط له من قبل الرئيس دونالد ترامب، ويكفّ سرد هويات المانحين ويستبعد ضوابط أساسية تتعلق بتضارب المصالح.

الاتفاقية، الموقعة في أوائل أكتوبر بين البيت الأبيض وخدمة المنتزهات الوطنيه و”صندوق المول الوطني”، ترسم الإطار القانوني لمشروع وصفه ترامب بأنه يكلف نحو 400 مليون دولار — واحد من أكبر التغييرات المادية في مقر الرئاسة خلال عقود. وبدأت أشغال هدم الجناح الشرقي بأقل من أسبوعين على إبرام العقد.

مقالات ذات صلة

ينصّ العقد على إمكان المانحين تقديم تبرعات مجهولة الهوية، ولا يطالب بإجراء مراجعة لتضارب المصالح على مستوى البيت الأبيض أو الجهاز التنفيذي الأوسع، رغم أنه يفرض مثل هذه المراجعات على خدمة المنتزهات والمنظمة غير الربحية المكلفة إدارة الأموال. ويقول المنتقدون إن هيكلية التبرعات هذه تتيح للشركات أو الأفراد الذين لهم مصالح أو عقود أمام الحكومة الاتحادية أن يساهموا في المشروع من دون كشف علني.

لم تُنشر الوثيقة إلا بعد أن أقامت مجموعة المراقبة “بابليك سيتزن” دعوى للحصول عليها؛ وأصدر قاضٍ اتحادي أمرًا بالإفصاح بعد فشل الإدارة في الرد على طلب سجلات عامة.

دافع مسؤولون في البيت الأبيض عن الترتيب، معتبرين أن إخفاء هوية المانحين ممارسة معتادة في المشروعات الكبرى وأن الاعتماد على أموال خاصة يريح دافعي الضرائب. وقالت الإدارة إنها جمعت نحو 300 مليون دولار حتى الآن لكنها لم تفصح عن قائمة كاملة بالمساهمين.

وتم تحديد بعض المانحين المعروفين، بمن فيهم شركات كبرى مرتبطة بعقود حكومية، عبر إفصاحات أخرى، رغم أن العقد يقيّد صراحة نشر أسماء من يطلبون عدم الكشف عن هويتهم.

يقرأ  غلين لووري — على متحف الفن الحديث (موما) أن يدافع بنشاط عن قيمه في عهد ترامب

أبدى خبراء السلوك الأخلاقي ومشرعون قلقهم من أن هذا التصميم قد يقوض رقابة الكونغرس. وقال أحد الأكاديميين القانونيين للبوست إن صوغ العقد قد يمكّن البيت الأبيض من صد الاستفسارات حول تمويل المشروع بالاستناد إلى سرية المانحين.

وطالب مشرعون ديمقراطيون، من بينهم السناتوران إليزابيث وورين وريتشارد بلومنتال، بمزيد من الشفافية، وقدموا تشريعات تحظر التبرعات المجهولة لمشروعات تقام داخل أراضي البيت الأبيض — وتضمن هذه المقترحات قيودًا أشد على إخفاء الهوية. (التشرعات)

الصراع القانوني على الصالة لا يزال مستمرًا. ففي قرار مكتوب بصورة “حازمة” الشهر الماضي، أمر قاضٍ اتحادي بتعليق أعمال البناء حتى تصدر موافقة الكونغرس على المشروع، رغم أن محكمة استئناف سمحت بمواصلة الأعمال أثناء سير القضية.

أضف تعليق