البابا ليو الرابع عشر يزور ساغرادا فاميليا ويفتتح «برج يسوع المسيح»
في وقت لاحق من هذا الشهر، سيزور البابا ليو الرابع عشر كنيسة ساغرادا فاميليا المشهورة في برشلونه ليشهد افتتاح وتبريك «برج يسوع المسيح»، آخر أبراج هذا الصرح الطويل الأمد. أُكمل العمل على البرج في شباط/فبراير الماضي، منهياً بذلك 144 عاماً من البناء المتواصل على تصميمٍ معقّد ودقيق السبل.
صمّم المعماري أنطوني غاudí الكنيسة، ويُعدّ واحداً من روّاد الحركة الفنّية الجديدة والحداثة الكاتالونية. بدأ بناء البازيليكا في عام 1882، وكان يُنظر إليها كتحفته الكبرى. عند وفاة غاudí عام 1926 عن عمر يناهز 73 عاماً، كان قد أُنجز برج واحد فقط؛ ومنذ ذلك الحين استمرّ العمل قرناً كاملاً ليصبح المبنى أحد أكثر معالم أوروبا جذباً للزوار. سجّلت الكنيسة رقماً قياسياً بزِيارة 4.87 مليون شخص في عام 2025، مولّدةً أكثر من 150 مليون دولار من مبيعات التذاكر.
من المقرر أن يقام حفل الافتتاح في العاشر من يونيو، وهو موعد يتزامن تماماً مع مرور مائة عام على وفاة غاudí. سيبارك البابا الكنيسة ضمن قدّاس من المقرّر أن يحضره رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.
في مقابلة مع صحيفة Art Newspaper، عبّر متيو هيرنانديز، الرئيس التنفيذي لـ Visit Barcelona، عن الإحساس المدهش بمشاهدة الكنيسة مكتملة بعد أن رافقت المدينة طوال حياة الأجيال. قال: «كانت دائماً حاضرة، تنمو ببطء وتغرس جذورها في حياتنا منذ البداية، لكن حين تكتمل، تشعر كأنك تراها للمرة الأولى. تنزل في شارع الدياجونال—وفجأة! هناك. تصعد إلى سطح المبنى—وفجأة! تعود لتراها مجدّداً».
يتزامن الاحتفال أيضاً مع إعلان برشلونة عاصمة عالمية للعمارة من قِبل اليونسكو؛ وستستضيف المدينة مؤتمر الاتحاد الدولي للمعماريين (UIA) في الفترة من 28 يونيو إلى 2 يوليو.
وُلد غاudí عام 1852 في مدينة ريوس الكتالونية، وكان يعزو إلى ورشة والده، الذي كان صانع غلايات، الفضل في تعليمه كيف يرى الفراغ قبل أن يمسك بالقلم. تخرّج من مدرسة العمارة في برشلونة عام 1878، وصعد نجمه سريعاً بعد تصميمه لعلبة عرض عُرضت في المعرض العالمي في باريس، ولاحقاً لهيئات إنارة عامة لمدينة برشلونة، ثم لسلسلة من مشاريع السكن المميزة.
رغم أن ساغرادا فاميليا تُعدّ أشهر أعماله، فإن غاudí معروف أيضاً بحديقة بارك غويل التي أُنجزت بين 1900 و1913 وتضم العديد من سماته المميزة، وبيت باتلو، ومبنى كازا ميلا الذي يحاكي الموجة. نال عمله تقديراً واسعاً عام 1910 في معرض Société des Beaux-Arts بباريس. توفي عام 1926 بعد أن صدمه ترام، ودُفن منذ ذلك الحين في سرداب تحفته، ساغرادا فاميليا.