وافقت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية على فرض حظر على استيراد الطائرات المسيّرة المتطورة، خاصة القادمة من الصين، بسبب مخاوف أمنية متزايفة تتعلق بالتكنولوجيا العسكرية.
وبموجب القواعد الجديدة التي أعلنتها الهيئة يوم الثلاثاء، سيتم منع دخول الطائرات المسيرة المزودة بقدرات التشغيل السربي وأجهزة الاستشعار تحت الحمراء عالية الدقة للتصوير الحراري.
وامتدت الإعفاءات للمكونات المنتجة خارج الصين، التي أُقرت في ديسمبر الماضي، حتى يناير 2028، مما يشير إلى التركيز على عزل الشركات المصنعة الصينية مثل “دي جيه آي” و”أوتيل روبوتيكس”.
يأتي هذا القرار بعد أيام من اتهام الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للصين بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2020. ويعكس تشدد واشنطن تجاه التكنولوجيا الأجنبية للمراقبة، مع محاولة تخفيف صدمات سلسلة التوريد للمستخدمين المحليين في الوقت الحالي.
وقال مسؤولون في الهيئة إن هذه التدابير ضرورية لتأمين سلسلة توريد الطائرات المسيرة ومنع حكومات أجنبية من الوصول إلى بيانات حساسة.
وفي عام 2022، حظرت الهيئة أجهزة الاتصالات وأجهزة المراقبة بالفيديو العائدة لعلامات صينية مثل هواوي وزد تي إي، باعتبارها تشكل “خطراً غير مقبول على الأمن القومي”.
وحذر مسؤولون أميركيون من أن معدات شركات مثل هواوي يمكن استخدامها للتدخل في شبكات الجيل الخامس وجمع معلومات حساسة.
وهواوي، التي تُعد من أكبر مصنّعي أجهزة الاتصالات عالمياً، تواجه علاقة متوترة مع الولايات المتحدة وحلفائها، إضافة إلى عقوبات تعد الأقسى التي فُرضت على شركة فردية في أميركا.
وفي عام 2019، وقع ترامب قانون الشبكات الآمنة والموثوقة، الذي وضع معايير لتحديد خدمات الاتصالات التي قد تشكل خطراً على الأمن القومي.
الخطوة الأخيرة للهيئة تعكس توافقاً بين الحزبين داخل واشنطن على اعتبار تقنيات الطائرات المسيرة الأجنبية “خطراً غير مقبول” على البنية التحتية الوطنية.