الخدمة الوطنية للمتنزهات تصدر أمراً بإزالة الاقتباسات المنقوشة في «بانكر هيل»

اشتكى زائر لنصب بونكر هيل التذكاري في ولاية ماساتشوستس من أن لوحة احتوت على اقتباس يعبر عن أيديولوجيا نسوية موصوفة بـ«الاستيقاظية»، فطلبت خدمة المتنزهات الوطنية إجراء مراجعة للمحتوى المعروض في الموقع. ونتيجةً لتلك المراجعة، أفادت صحيفة واشنطن بوست يوم الخميس أن الهيئة امرت بإزالة ثلاثة اقتباسات من الموقع، فيما لم تُدرَج للازالة الاقتباسة التي أثارت الشكوى الأولى والتي تشير إلى حق المرأة في الاقتراع.

وصف متحدث باسم وزارة الداخلية لصحيفة الواشطن بوست قرار الإزالة بأنه «تحديث روتيني للمعروضات».

مقالات ذات صلة

وقالت المتحدثة كايتي مارتن في بيان: «من خلال رئاسة الرئيس ترامب، شجعنا الأميركيين على زيارة مواقعنا الثقافية والتاريخية والانخراط في حوارات ذات مغزى حول اللحظات التي شكلت بلادنا».

في نصب بونكر هيل، تصاحب اللوحات التاريخية نصوص واقتباسات تتأمل في النصب ومعركة بونكر هيل، أولى المواجهات الكبيرة في حرب الاستقلال. أحد الاقتباسات الذي أُزيل نُسب إلى افتتاحية عام 1971 كتبها محاربو فيتنام آرثر جونسون وبيستور كرام بعد مسيرة مناهضة للحرب استمرت ثلاثة أيام وانتهت عند النصب. وجاء الاقتباس المثار هكذا: «نجد، بعد التأمل، أن واجبنا تجاه وطننا لم ينتهِ… نحن كمحاربي فيتنام نشعر بقوة أن على الولايات المتحدة أن تَكفّ عن تشييد تذكارات للموت وتبدأ في تمجيد الحياة».

ومن الاقتباسات الأخرى اقتباس من رسالة أُرسلت عام 1846 إلى صحيفة التحرير (The Liberator)، جاء فيها: «حين اقتربنا من بوسطن، وقف نصب بونكر هيل شامخًا نحو السماوات، كما لو أنه يسخر بمرارة صامتة من ملايين العبيد الذين كانوا تحت حراسة أولئك المتشدقين بحبّ الحرية، الذين أقاموا عمودَه الشامخ».

وكان الاقتباس الأخير من صحيفة بوسطن عام 1875، ويقول: «الآن وقد أعلن خطيب عام أن الرجال المولودين في الخارج لا صلة لهم برجال الثورة، فإن واجبنا أن نُظهر أن مواطني الأصل الأجنبي لا يحتلون مكانة ثانية في حب الحرية والولاء للجمهورية».

يقرأ  أليكس براغر و«مصنع السراب» الغامر: أجواء لوس أنجلوس تنتقل إلى شاطئ ميامي

منذ عودته إلى السلطة العام الماضى، ركز الرئيس دونالد ترامب اهتمامًا واسعًا على تنظيف المتاحف، وعلى رأسها مؤسسة سميثسونيان، مما وصفته إدارته بأنه «أيديولوجية معادية لأميركا». وفي هذا الإطار أصدر أمراً تنفيذياً بعنوان «إعادة الحقائق والعقلانية إلى التاريخ الأميركي» وأمر بإجراء مراجعات لمواد سميثسونيان.

وفي أبريل من العام الماضي، أفادت الواشنطن بوست بأن خدمة المتنزهات الوطنية عدّلت عشرات صفحات الويب لتلطيف أو إزالة الإشارات إلى العبودية، والانقسام العرقي، وحقوق المدنيين، وعصر جيم كرو، وأجزاء أخرى من التاريخ الأميركي.

أضف تعليق