الرسام الألماني في حقبة ما بعد الحرب رائد «المسرح العالمي»

هارالد ميتزكس، الملقب بـ«سيزاني برنتسلاور بيرغ»، الفنان الذي أنتج لوحات مشبعة بالإحالات الكلاسيكية والرمزية بعد استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، توفي يوم الخميس الماضي في براندنبورك عن عمر يناهز سبعاً وتسعين سنة. وأكد خبر الوفاة لوكالة الأنباء الألمانية ابنه، النحات روبرت ميتزكس.

ذكر موقع Monopol أن ميتزكس أصبح معروفًا على نحو خاص في ألمانيا الشرقية لأنه لم يكن يولي اهتمامًا بالواقعية الاشتراكية، وأن عمله بنى نوعًا من «مسرح العالم» الخاص به الذي يفلت من قيود النمط الرسمي السائد في تلك الفترة. ونقل الموقع عن روبرت ميتزكس قوله عن والده: «لم يكن مهتما بتطبيق مطالب السياسة الثقافية.»

مِتزكس، الذي وُلِد عام 1929 في ساكسونيا، شرع في دراسة الرسم عام 1949 في أكاديمية دريسدن للفنون الجميلة. وفي عام 1959 انتقل إلى برلين الشرقية، حيث بلور أسلوبًا تصويريًا متميزًا جمع بين الصور الشعرية والإحالات إلى حداثة كلاسيكية وعوالم بصرية غنية بالرمزية، وفقًا لما تذكره الجاليري الوطني الجديد.

يعرض المتحف حاليًا لوحة ميتزكس «إبعاد الإلهة ذات الأذرع الست» (1956) ضمن معرض بعنوان «توتر أقصى: الفن بين السياسة والمجتمع — مجموعة الجاليري الوطني 1945–2000». وفي تحية نُشرت على إنستغرام يوم الثلاثاء، قالت المؤسسة: «رُسمت العمل بعد وقت قصير من دراسته في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، وتحمّل تأثير أجواء الدورة الأولى لدوكومنتا، إضافة إلى أثر فنانين مثل ماكس بيكمان وبابلو بيكاسو؛ يتكشف العمل كمشهدٍ قويٍ يتوسط بين الجمال والعنف والهشاشة والفقدان.»

يقرأ  انطلاق الدورة الثانية عشرة لمعرض «إيستي آرت» بعرض مهيب للنحت والرسم

أضف تعليق