وردت تقارير واسعة بأن مركز كينيدي أصبح محور صراع على السلطة بين إدارة ترامب والمدافعين عن الحفاظ على المبنى، إذ يريد الرئيس ترامب إعادة تسميته تكريما لنفسه، ويصر على أن المبنى المتدهور يجب أن يُغلق من أجل التجديد. وقد هدد بهدمه إذا لم ينفذ ما يريد.
وذكرت شبكة سي إن إن الآن أن بعض المتبرعين الذين قدموا أعمالا فنية للمؤسسة يحاولون استعادة تبرعاتهم، خوفا على سلامتها في ظل التجديد وبعد موجات التسريح. وهم غير مقتنعين بأن القيادة، التي عيّن ترامب معظمها، تعطي هذه الأعمال قيمة كجزء من مقتنيات المؤسسة.
وبحسب وثيقة داخلية اطلعت عليها سي إن إن، يعمل مسؤولون منذ أواخر العام الماضي على الأقل على خطة تقترح «التخلص» من أعمال فنية، سواء بإعادتها إلى بلد المنشأ، أو نقلها أو مبادلتها مع مؤسسة أخرى، أو بيعها علنا، أو تدميرها.
وقال أحد المتبرعين لسي إن إن: «أريد أن أخرج ذلك التمثال من هناك».
ويقول التقرير إن المتبرعين وكذلك الفنانين وعائلاتهم يحاولون منذ شهور الحصول على إجابات عن كيفية حماية الأعمال الفنية، وأين توجد، وما إذا كانت ستعاد. ولم تهدأ مخاوفهم عندما أمر ترامب بتفكيك ونقل تمثال ضخم لجويل شابيرو من ساحة المؤسسة. وكان العمل قد أُهدي للمركز، لكنه بيع إلى رئيس مجلس إدارته السابق ديفيد روبنشتاين. ولم يوضح سبب نقله.
تمثال جويل شابيرو الأزرق أمام مركز كينيدي في واشنطن. الصورة: بيل أوليري، واشنطن بوست عبر غيتي إيمجز.
وقال متحدث باسم مركز كينيدي لسي إن إن: «نبقى على تواصل منتظم مع المؤسسات والجهات التي تبرعت بأعمال فنية للمركز». لكن شخصا لم تُكشف هويته ووُصف بأنه مقرب من المركز قال إن استجابة المؤسسة كانت «غير مترابطة إلى حد ما»، وإن المتبرعين «لا يحصلون على تفاصيل بأي شكل».
ويشير تقرير سي إن إن إلى أن مركز كينيدي كان منذ زمن موطنا لمئات الأعمال الفنية والتحف الفريدة، بما في ذلك منحوتات ومنسوجات جدارية، تبرع بها أو أعارتها جهات مانحة من الأفراد ودول أخرى. وقال مسؤولون إن الاقتراح الذي يذكر «تدمير» الأعمال الفنية «لم يكن مقصودا به أن يكون عملية تطهير واسعة». وأبلغوا سي إن إن أن «حجر الأساس» في المجموعة، أي الهدايا الدولية التاريخية التي قُدمت للمركز عند افتتاحه، ما زال سليما.
ولم يرد مركز كينيدي على الفور على طلب من «آرت نيوز» لتوضيح مقدار ما يندرج تحت تعريف «حجر الأساس» من مجموعته، أو الظروف التي قد تؤدي إلى تدمير أعمال فنية.
وقال مسؤولون لسي إن إن إن جميع الأعمال الفنية ستكون «محمية بالكامل» أثناء التجديد، وستُنقل بعض القطع إذا لزم الأمر لضمان سلامتها. لكن مصادر قالت لسي إن إن أيضا إن أشياء تعود إلى الأرشيف أخذها موظفون إلى منازلهم «عن غير قصد».
وبعد اغتيال كينيدي، سارع قادة العالم إلى التبرع بأعمال فنية: فقد قدمت فرنسا منسوجات جدارية لهنري ماتيس، وقدمت تونس نسخة من فسيفساء من القرن الثالث لشرفة السطح.
وكان جوزيف باليرمو، الذي شغل سابقا منصب أمين مسؤول عن برامج الفنون البصرية، قد سُرّح من عمله في وقت سابق من هذا العام. وكتب في مقال في مجلة «ذي أتلانتيك» إنه تلقى تعليمات بالبدء في إزالة الأعمال الفنية المعروضة.
كما يشير تقرير سي إن إن إلى أن مركز كينيدي عقد مؤخرا، دون إعلان، أول اجتماع للجنة الفنون البصرية، «لتنظيم وتوسيع عمليات العرض العامة للفنون الأدائية والبصرية».