تعمل النيابة العامة في جمهورية القرم ومدينة سيفاستوبول على التحقيق مع باحثَين لم تذكر اسميهما، أحدهما مرتبط بمتحف الإرميتاج، بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وتقول النيابة إنهما شاركا في بعثات تنقيب أثري غير قانونية في الأراضي التي تحتلها روسيا منذ عام 2014. وقد تصل العقوبة إلى السجن لمدة 12 عاماً. أما الشخص الثاني المعني بالتحقيق فهو ممثل لما أسمته النيابة “معهد الآثار في القرم التابع لأكاديمية العلوم الروسية” المزعوم. وأعلنت النيابة عن هذا التحقيق يوم الاثنين.
ووفقاً للنيابة، فإن المشتبه بهما متورطان منذ عام 2014 في حفريات غير مرخّصة في مدينة سولخات التي تعود إلى العصور الوسطى، وتقع في مدينة القرم القديمة. وقالت النيابة إن هذه الحفريات دمّرت أجزاءً ذات أهمية ثقافية في الموقع. ويُزعم أن أحد المشتبه بهما سلّم قطعاً أثرية إلى متحف الإرميتاج الحكومي في سانت بطرسبرغ، من بينها عناصر من نظام إمدادات المياه القديم، وأوعية، وشظايا أطباق. ثم أدرج المتحف هذه القطع ضمن مجموعته الخاصة. ولم يصدر رد فوري من المكتب الصحفي للمتحف على طلب التعليق.
وكان الإرميتاج قد علّق بعثاته في الأراضي المحتلة في يونيو/حزيران الماضي بسبب نقص الوقود واستمرار الهجمات الأوكرانية. وتُعد أعمال التنقيب الأثري الروسية عموماً نقطة خلاف بين روسيا والمجتمع الأثري الأوسع، كما ذكرت ARTnews في حينه. ولا تعترف أوكرانيا بروسيا حكومةً شرعية في القرم، وتقول إن التنقيبات هناك لا يجوز أن تتم إلا بإذن أوكراني.
وفي أبريل/نيسان، فرض مجلس الاتحاد الأوروبي عقوبات رسمية على ميخائيل بيوتروفسكي، مدير الإرميتاج منذ عام 1992، وقال إنه “مقرب من” الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإنه “دعم وبرّر حرب روسيا العدوانية ضد أوكرانيا”.
وفي المقابل، يعارض كثير من الروس الحرب الروسية في أوكرانيا، وهي الدولة التي تضم حدودها شبه جزيرة القرم. وكان رئيس قسم الفن المعاصر في الإرميتاج قد استقال احتجاجاً على الحرب عام 2022.