أعلن متحف سان دييغو للفن المعاصر عن تعيين بريت ليتمان مديراً ورئيساً تنفيذياً جديداً له، على أن يبدأ مهامه في أكتوبر. وسيكون ليتمان خامس مدير في تاريخ المؤسسة الممتد على 85 عاماً، خلفاً لكاثرين كانجو، التي غادرت المتحف في يناير بعد 15 عاماً من العمل فيه لتتولى قيادة متحف لانغسون للفنون في مقاطعة أورانج التابع لجامعة كاليفورنيا في إيرفين، بعد اندماج حديث. واختير ليتمان بعد عملية بحث وطنية استمرت ستة أشهر.
قالت رئيسة مجلس إدارة المتحف ماريان فاستر في بيان: “بريت قائد متحفي صاحب رؤية، وتمتد خبرته عبر بعض من أكثر مؤسسات الفن المعاصر احتراماً في البلاد. قدرته على الموازنة بين الطموح الفني والقيادة المؤسسية، إلى جانب علاقته الشخصية السابقة بسان دييغو، تجعله في وضع استثنائي لقيادة المتحف في مرحلته المقبلة.”
ليتمان من خريجي جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وقد قضى مسيرة مهنية امتدت ثلاثة عقود في نيويورك، تولى خلالها سلسلة من المناصب المؤسسية المهمة. فبعد عمله في مناصب تطويرية في مركز بروكلين للفنون ومؤسسة أوربن غلاس، صار مديراً تنفيذياً مشاركاً لمنظمة “ديو دونيه” غير الربحية المتخصصة في صناعة الورق، ثم نائباً لمدير “موما بي إس 1″، وبعدها مديراً تنفيذياً لمركز الرسم، وأخيراً مديراً لمتحف نوغوتشي.
وخلال فترة عمله التي استمرت 11 عاماً في مركز الرسم، استقطب ليتمان 15 عضواً لمجلس الإدارة، وأشرف على حملة تمويل بقيمة 11 مليون دولار لتجديد وتوسعة مبناه التاريخي في حي سوهو. وفي متحف نوغوتشي، ضاعف ميزانية المؤسسة إلى 9 ملايين دولار خلال خمس سنوات، وأعاد هيكلة المنظمة لتمكنها من تحقيق إيرادات سنوية تبلغ 8 ملايين دولار.
بعد مغادرته متحف نوغوتشي في عام 2023، أسس ليتمان شركة “شاكاي” للاستشارات، لتقديم المشورة للمتاحف والمؤسسات والتركات الفنية في مجالات الاستراتيجية والحوكمة وجمع الأموال والمشاركة العامة، من بين مجالات أخرى. كما أمضى عاماً واحداً في منصب المدير الأول لمنطقة الأمريكتين في معرض “كاربنترز ووركشوب” المتخصص في التصميم.
وقال ليتمان في بيانه: “علاقتي بسان دييغو شخصية للغاية. كانت معارض المتحف وبرامجه العامة أساساً لفهمي للفن المعاصر عندما كنت طالباً في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وقد قادتني في كثير من النواحي إلى مسيرتي المهنية في هذا المجال. فرصة العودة إلى مؤسسة ساهمت في نموي الفكري والمهني تعني لي الكثير.”
كان متحف سان دييغو للفن المعاصر قد أعاد افتتاحه في عام 2022 بعد إغلاق استمر ثلاث سنوات، ضمن توسعة بلغت قيمتها 105 ملايين دولار، ضاعفت المساحة الإجمالية للمتحف ورفعت مساحة قاعات العرض إلى أربعة أضعاف. وقبل التوسعة، التي بدأت عام 2014 ونفذها مكتب “سيلدورف” للهندسة المعمارية، كان المتحف قد وسّع أيضاً مجموعته الدائمة، التي تضم الآن أكثر من 5700 عمل فني أُنجز بعد عام 1950.
وأضاف ليتمان في بيانه: “الفرصة المتاحة الآن هي تحويل هذا التحول المادي الاستثنائي إلى تأثير مدني وفني وتعليمي وخيري أوسع. أمام هذا المتحف فرصة ليقدّم نفسه كمؤسسة ليست فريدة في جنوب كاليفورنيا فحسب، بل مفيدة ومنخرطة وأساسية في تفسير الثقافة المعاصرة ومستقبل هذه المنطقة.”