تحفة لوكاس كراناخ الأكبر التي زينت شقة أدولف هتلر

لوحة لوكاس كراناخ الأكبر «كوبيد يشكو إلى فينوس» (1526–1527) كانت إحدى القطع الفنية التي عُلّقت في شقة ادولف هتلر في ميونخ، وفقاً لتقرير مجلة Art Newspaper.

تتبع اللوحة الآن إلى المعرض الوطني في لندن؛ وهي تظهر الإله الروماني كوبيد يشتكي إلى والدته فينوس من لسعات النحل، ويمكن تمييزها في منتصف صورة ضبابية بالأبيض والأسود تعود إلى أربعينيات القرن العشرين ونشرت أول مرة في كتالوج أثاث عام 1978.

أُعيد نشر تلك الصورة في 2023 في دورية Kunstchronik ضمن مقال للباحثة في تاريخ الفن بيرغيت شوارز، التي تعمل على كتاب عن مجموعة هتلر الشخصية. وكانت شوارز قد أكدت سابقاً ملكية هتلر للوحة بعدما عثرت في 2006 على ألبوم بمكتبة الكونغرس بواشنطن يحوي صوراً فردية لأعمال كانت بحوزة هتلر، من بينها لوحة كراناخ.

ظل نسب اللوحة خلال معظم القرن العشرين غامضاً. فبالرغم من بيعها في مزاد ببرلين عام 1909، فقد اشتراها مشترٍ مجهول، بحسب التقرير. وتشير المصادر أيضاً إلى بيع لوحة أخرى لكراناخ من نفس الموضوع ولكن بأبعاد مختلفة قليلاً في 1935.

يظهر أن هتلر امتلك العمل بحلول عام 1935، وفق ما سجله الصحفي البريطاني المؤيد للنازية جورج وارد برايس، الذي ذكر رؤيته لكراناخ في شقته أثناء مقابلة أجريت في مارس 1936 ونُشرت في كتابه عام 1937 “أنا أعرف هؤلاء الديكتاتوريين”. ومن المرجح أن اللوحة أُقتنيت عبر بيع “قسري” من جامع يهودي أو عبر مصادرة ممتلكات يهودية. ولم تُرفع حتى الآن أي دعاوى استرداد بحق اللوحة.

تصير قصة نسب اللوحة أعقد عند نهاية الحرب العالمية الثانية. في أواخر مايو أو أوائل يونيو، أُسند إلى باتريشيا لوشرِدج، صحفية أميركية كانت مراسلة في المانيا خلال الحرب، منصب عمدة بيرشتسغادن ليوم واحد؛ المكان ذاته حيث كان لهتلر منتجع جبلي. وفي ذلك اليوم أُخذت إلى مستودع وأُخبرت بأنها مخولة باختيار قطعة فنية تأخذها إلى الولايات المتحدة، فاختارت لوحة كراناخ «كوبيد يشكو إلى فينوس».

يقرأ  المعرض الوطني للفنون يقتني تحفة فنية لآرتيميزيا جنتيليسكي

قال جاي هارتويل، ابن لوشرِدج، للمعرض الوطني في 2004: «أُبلغت والدتي بأنها تستطيع الدخول إلى المستودع واختيار أي قطعة ترغب بها. ثم هرّبت اللوحة إلى الولايات المتحدة».

بعد الحرب تزوجت لوشرِدج وتخذّت لقب زوجها هارتويل، وعرضت اللوحة على متحف المتروبوليتان في نيويورك عام 1962 لكن عملية البيع لم تكتمل. وفي 1963 استحوذ المعرض الوطني عليها من صالات A. Silberman في نيويورك، التي زعمت للمتحف أنها اشترتها من وريث مشتري مزاد برلين 1909—ادّعاء ثبت كذبَه، إذ أن Silberman حصلت عليها فعلياً من لوشرِدج.

أوضح المعرض الوطني أنه اشترى اللوحة بحسن نية، وأنه منذ 1999 تعاطى بشفافية مع الشواغل المتعلقة بنسبها المشكوك فيه. وقال في بيان إنه يرحب بأي معلومات إضافية تتعلق باللوحة كجزء من هذا البحث الطويل والمستمر.

أضف تعليق