تشان يونغ تشونغ — بــــوووووم! إبداع • إلهام • مجتمع • فن • تصميم • موسيقى • فيلم • تصوير • مشاريع

اللحظة الأولى:
في عام 2009 اقتحم لص منزلي وأخَذ كل ما بنيته على مدى عشر سنوات في يوم واحد؛ كل النيغاتيف الذي صورته منذ الثانوية، وكاميراتِي، والأقراص الصلبة، وحتى حاسوبي. وقع ذلك قبل ثلاثة أيام فقط من عودتي من مشروع تصوير فوتوغرافي امتد لثلاثة أشهر في النيجر. بعد السرقة توقفت عن التصوير لما يقرب من عامين. لم تدم حالة الحزن طويلاً، لكنني فقدت القدرة على رؤية صورة بداخلي أريد أن أصنعها، فكانت التصوير بالنسبة لي آنذاك كأنها كل حياتي، وفُقد كل ذلك دفعة واحدة.

اللحظة الثانية:
في 2011 تركت الجامعة وانطلقت في رحلة عبر أمريكا الشمالية مع صديق، نعيش بلا مأوى كمتشردين متجولين، نقضي الليالي في نُزُلات الشباب وعلى المقاعد في محطات الحافلات، نلتقي الناس من أصول وتجارب متنوعة؛ من من حملوا قصصاً شخصية مؤلمة إلى من جاءوا من امتيازات مادية. تلك اللقاءات فتحت لنا العالم بطرق لم أتوقعها. غادرت لأحتضن شبابي بكل ما فيه من طيش وحرية، ولأخرج من حدود منظوري الضيق لأختبر الحياة على نطاق أوسع.

اللحظة الثالثة:
في 2022 اضطر والدي فجأة إلى إجراء جراحة قلب مفتوح، وخلال العملية وقع حادث أدى إلى إصابته بسكتة دماغية؛ أمضيت مع عائلتي ستة أشهر في المستشفى نعتني به بينما بادرت الجهة اليسرى من جسده بالشلل. كانت هذه أول مرة أجلس بقربه طويلاً في حالة ضعفٍ كاملة، من الوجبات إلى أبسط الاحتياجات البدنية مررنا بكل شيء معاً. في تلك الفترة تغيرت نظرتي إلى والدي، وإلى الاسرة، وإلى العالم بأسره؛ بدأ الكثير من التصلبات والاعتقادات المتجمدة التي حملتها تتليّن وتذوب تدريجياً.

يقرأ  إضاءات درامية وسرد ذكي على الجرافيت كارلوس فدز التصميم الذي تثق به · تصميم يومي منذ ٢٠٠٧

أضف تعليق