ترامب يتعهد بالانسحاب من مركز كينيدي بعد قرار محكمة بإلغاء اسمه

حكم قضائي يجبر ترامب على نزع اسمه من مركز كينيدي للفنون الأدائية

أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عزمه سحب قيادته عن مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية، بعد أن قرر قاضٍ اتحادي أنه لم يعد مسموحًا بوجود اسمه على المبنى. وفي منشور مطوّل الجمعة على منصته، شنّ ترامب هجومًا لاذعًا على القاضي كريستوفر كوبر ووصفه بأنه متهوّر، ثمّ رسم صورة للمركز على أنه مبنى متداعٍ لا يقدر على إصلاحه سوى هو وحده.

خلفية النزاع

بُني مبنى المركز في أعقاب اغتيال الرئيس جون إف. كينيدي عام 1964، وفي ذلك العام وقّع خليفته ليندون بي. جونسون قانونًا ينصّ على تخصيص الموقع كـ«نصب تذكاري حيّ» للرئيس الراحل. لكن منذ بداية ولايتيه الثانية شرع ترامب في إعادة تشكيل العاصمة بصورته الخاصة عبر مشاريع إنشائية وتعليق لافتات تحمل صورته.

تغييرات إدارية واستفزازات

في غضون أسابيع من تنصيبه في فبراير 2025، أقال أعضاء ديمقراطيين من مجلس إدارة المركز واستبدلهم بتعيينات من فريقه، وأعفى رئيسة المركز الطويلة المنصب ديبورا راتر، ثم انتُخب هو نفسه رئيسًا للمجلس. وفي ديسمبر أقدم المجلس، الذي يسيطر عليه مدّعو حكم ترامب، على خطوة أكثر جدلية حين صوت لتغيير اسم المركز إلى «مركز دونالد ج. ترامب والنصب التذكاري لجون إف. كينيدي للفنون الأدائية»، وما لبثت فرق البناء أن أضافت اسم ترامب إلى واجهة المبنى، ما أثار استنكارًا حادًا بوصفه انتهاكًا لقانون 1964 وإساءة إلى ذكرى كينيدي.

الإغلاق والتداعيات القانونية

تحت ضغوط عامة وإلغاء عروض من فنّانين، أعلن ترامب في فبراير عن خطة إغلاق المركز لمدة عامين بدءًا من يوليو بحجة تنفيذ أعمال ترميم. ردّت النائبة الديمقراطية جويس بيتي، عضو مجلس الأمناء في المركز، برفع دعوى قضائية لوقف الإغلاق والمطالبة بإزالة اسم ترامب من جميع لافتات ومواد المركز.

يقرأ  إن جي إل تعلن صفقة إسرائيلية جديدة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصرمشروع خط أنابيب بقيمة ٢ مليار شيكل

حكم المحكمة ومبرراته

في حكمه يوم الجمعة، القاضي كوبر — المعين إبان إدارة أوباما — قَبِل طلبات بيتي وأمر بإزالة اسم ترامب من واجهة المسرح وكل اللافتات والمواد الرسمية خلال 14 يومًا، مستندًا إلى نصّ قانون 1964 الذي منح الكونغرس وحده صلاحية تسمية المركز أو تغييره. وعلّق كوبر أن «الصفة العضوية لمركز كينيدي تبيّن بوضوح أن المركز سُمي لصالح الرئيس كينيدي، ولا يجوز أن يحمل اسمًا رسميًا آخر أو نصبًا عامًا بناءً على قرار أحادي من المجلس»، مؤكّدًا أن مجرد المجلس لا يملك سلطة تغيير الاسم الذي منحته الكونغرس.

كما نقض القاضي قرار المجلس بقيادة ترامب بحرمان أمناء معينين، أمثال بيتي، من حق التصويت في شؤون المركز، مستشهدًا بأن هؤلاء الأمناء يحتلون مقاعدهم بموجب قانون صادر عن الكونغرس، وأن المجلس لا يملك أن يسلخ عنهم حقوقًا منصوصًا عليها دون تفويض تشريعي.

الإنذار بحق الإغلاق

في الجزء الأخير من قرارٍ مطوّل من 94 صفحة ركّز كوبر على مسألة إغلاق المركز المفترض، إذ أشار إلى تصريحات وخطط من مسؤولين في إدارة ترامب كانت تؤكّد استخدام المنشأة قبل موعد الإغلاق المزمع، ما يضعف حجة الخطورة والسلامة المعلنة. ونوّه إلى أن الرئيس السابق للمركز قد وصفه بأنه سيُعدّ من «المواقع البارزة» للاحتفالات بمناسبة الذكرى الـ250 لأمريكا، مستدركًا أن المخططات التي سارت عليها المؤسسة حتى 1 فبراير لم تذكر مخاطر سلامة تستوجب إغلاقًا مفاجئًا.

واستنتج القاضي أن المجلس ربما انتهك واجبه في إدارة المركز «كما يتصرف الشخص الحَكِيم»، فأصدر أمرًا مؤقتًا يمنع إغلاق المنشأة حتى تتم المراجعات اللازمة، معتبراً أن النهج المتبع في قرار الإغلاق لم يكن تصرّفًا عقلانيًا أو محتاطًا.

ردود الفعل

رد ترامب على الحكم بنبرة غاضبة عبر منصته، مهددًا بنقل الإشراف الى الكونغرس وواصفًا القاضي كوبر بأنه منحاز وتعامل معه «بشكل غير عادل». كتب أنه لن يشارك في إدارة «مؤسسة يسمح فيها للخطر العام أن ينمو أمام العيون»، وأنه إذا لم يُمنَح الحرية الكاملة لإعادة إحياء المركز مادّيًا وفنّيًا فلن يواصل ما وصفه برحلة بلا أمل.

يقرأ  لماذا وُجّهت لائحة اتهام إلى المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس؟أخبار دونالد ترامب

من جهتها رحّبت بيتي بالحكم واعتبرته انتصارًا ضدّ سلطةٍ بلا ضوابط، مطالبةً بحماية هذا الصرح الذي هو ملك للشعب الأمريكي وليس لأهواء رئيس واحد. قالت إن ترامب قد نسبب تدنيسًا لهذا النصب التذكاري من أجل غروره الشخصي، وأعربت عن فخرها بأنها وقفت للدفاع عن سيادة القانون وحماية هذه المؤسسة. لم تقدّم أي نص للترجمه — الرجاء إرساله.

أضف تعليق