كشف عن تضرر تمثال رخامي شهير للفنان الباروكي جيان لورنزو برنيني — في ساحة لا مينيرفا بروما — بعد أن وُجدت قطعة بطول أربع بوصات من طرف أحد أنيابه مكسورة على الأرض.
اكتشفت السلطات المحلية الأضرار خلال عطلة نهاية الأسبوع وأعلنت ذلك مساء الاثنين. وهذه على الأقل المرة الثانية التي يتعرض فيها التمثال للتخريب؛ إذ كُسر طرف نفس الناب عام 2016 على يد مُخرب ثم جُرِيت عليه عمليات ترميم لاحقة.
شهدت العاصمة الإيطالية أمطاراً غزيرة وغير معتادة في الأسابيع الأخيرة، وتواصل الشرطة التحقيق لمعرفة ما إذا كانت الأضرار ناتجة عن حادث عرضي أم عن فعل تخريبي متعمَّد، إذ تراجع الجهات الأمنية لقطات كاميرات المراقبة للوصول إلى سبب الواقعة.
مقالات ذات صلة
أعرب أليساندرو جولّي، وزير الثقافة الإيطالي، عن استيائه الشديد قائلاً: «من غير المقبول أن يتعرّض التراث الفني والثقافي الوطني مرة أخرى لمثل هذا الضرر الجسيم». ووصف ما حدث بأنه «عمل همجي عبثي».
نَحت الفنان إركولي فيراتا التمثال عام 1667 اعتماداً على تصاميم برنيني التي كُلِّف بها من قِبَل البابا ألكسندر السابع. يحمل الفيل على ظهره مَصلة مصرية من الجرانيت الأحمر بارتفاع نحو 18 قدماً، عُثر عليها عام 1665 بواسطة رهبان الدومينيكان في دير مجاور.
أوضحت الشرطة يوم الأربعاء أن الجزء المكسور ليس أصلياً، بل أُضيف خلال أعمال ترميم عام 1977.
يُعد برنيني من أشهر الفنانين المرتبطين بالحركة الباروكية، وهو المسؤول عن بعض أعظم معالم «المدينة الأبدية» مثل المقبس المهيب (الشادر) بارتفاع 94 قدماً داخل بازيليك القديس بطرس (1623–1634) وجلسة النشوة للقديسة تريزا (1647–1652) في مصلى كورنارو بكنيسة سانتا ماريا ديلا فيتوريا.
يرى الكاتب لويد غروسمان في كتابه الصادر عام 2021 بعنوان The Artist and the Eternal City: Bernini, Pope Alexander VII, and the Making of Rome أن برنيني والأمير/البابا ألكسندر السابع أعادا لروما مكانتها وأنهما شكّلا إلى حد كبير المدينة التي نعرفها اليوم.