دعوى قضائية ضد إدارة ترامب بشأن تجديد مركز كينيدي
قدمت ثمان جمعيات معنية بالحفاظ على التراث دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، اعتراضًا على خطط الرئيس لإغلاق مركز كينيدي في واشنطن العاصمة لمدة عامين بغرض إجراء أعمال تجديد شاملة.
أقر مجلس إدارة مركز كينيدي الأسبوع الماضي إغلاق المؤسسة لمدة عامين، يبدأ عقب احتفالات الرابع من يوليو بمناسبة الذكرى الـ250 للولايات المتحدة، وذلك لإتاحة المجال لأعمال ترميم وإعادة تأهيل. نطاق هذه التجديدت لا يزال غامضًا، وقد وصف الرئيس دونالد ترامب المركز في شباط/فبراير بأنه «متعب، متصدع ومتهالك».
تصف الجهات المدعية مركز كينيدي بأنه «معلم حاسم في القلب النُصبي للعاصمة الوطنية»، وأن طرازه الحداثي ودوره كمقر للفنون الأدائية «يشكلان إرثًا لا يمكن تعويضه في مجالات التاريخ والعمارة والغاية المدنية».
وتضيف الدعوى أن «هذا الإرث بات في خطر»، مشيرة إلى خطة إغلاق المركز خلال أربعة أشهر لإجراء أعمال هيكلية كبرى قد تشمل الهدم وإعادة البناء.
تطالب الدعوى المحكمة بالتدخل لوقف الإغلاق وأي أعمال تجديد إلى أن يخضع قرار مجلس الإدارة لمراجعات اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة ولجنة الفنون الجميلة، وأن يتم الامتثال لقانون الحفظ التاريخي الوطني وقانون السياسات البيئية الوطنية، فضلاً عن الحصول على موافقة الكونغرس على أي تغييرات جوهرية.
وتؤكد الدعوى أن نية مجلس الإدارة والسيد ترامب واضحة: تغيير هذه الملكية الأيقونية جذريًا من دون الالتزام بقوانين الحفظ التاريخي الفدرالية الأساسية والقوانين البيئية، ودون نيل التفويض الكونغرسّي اللازم. والضرر وشيك، إذ يعترف كل من مجلس الإدارة والسيد ترامب بأنهما شرعا بالفعل في أعمال إنشائية تمهيدية.
المدعون في الدعوى المقامة أمام المحكمة الجزئية للمنطقة الكولومبية هم: رابطة الحفاظ على تراث واشنطن (DC Preservation League)، الصندوق الوطني للحفظ التاريخي، معهد المهندسين المعماريين الأمريكي، الجمعية الأمريكية لمهندسي المناظر الطبيعية، منظمة Docomomo، جمعية مؤرخي العمارة، لجنة المائة للمدينة الفدرالية، ومؤسسة المشهد الثقافي.
وتتجاوز لائحة المدعى عليهم الأولية مجلس إدارة مركز كينيدي والسيد ترامب بصفته رئيس مجلس الإدارة لتشمل مؤسسة سميثسونيان، خدمة المتنزهات الوطنية، فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي، اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة، ووزارة الداخلية ووزيرها دوغلاس ج. بورجوم. ولم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة ترامب بشأن الدعوى حتى الآن.
حُوّل مركز كينيدي في عام 1964 إلى «نصب تذكاري حي» لتكريم جون ف. كينيدي، وظل منذ ذلك الحين هدفًا لتدخلات إدارة ترامب منذ بداية ولايته الثانية؛ حيث قام بعزل 18 عضوًا من مجلس الإدارة وتعيين مجلس جديد انتخبه رئيسًا له، كما سعى لإدخال اسمه إلى العنوان الرسمي للمركز.
تؤكد الدعوى أيضًا أن إضافة اسم ترامب إلى واجهة المبنى وأمره طلاء أعمدته الذهبية باللون الأبيض — وهما إجراءان تمّ تنفيذهما من دون إخضاعهما للمراجعة المطلوبة بموجب القانون الفدرالي — يعكسان نمطًا متعمدًا من التغييرات المادية. ويتطلب القانون الفدرالي من الجهات الرقابية أداء واجبها غير التقديري برفض التصاريح والرخص والموافقات ما لم تكتمل أولًا عملية التشاور المحددة مع المجلس الاستشاري للحفظ التاريخي.
وقالت ريبيكا ميلر، المديرة التنفيذية لرابطة الحفاظ على تراث واشنطن، لصحيفة الواشنطن بوست إن «مركز كينيدي ليس مشروعًا شخصيًا لأي رئيس. إنه نصب ثقافي وطني بُني لتكريم جون ف. كينيدي ولخدمة الشعب الأمريكي. ويُلزم القانون الفدرالي بأن تسبق أي تغييرات جوهرية الشفافية والمراجعة الخبيرة ومشاركة الجمهور».