دي أند إيه دي تحقق أكثر أعوامها عالميةً على الإطلاق ومركز التميّز الإبداعي يتحوّل

يُعد هذا الموعد من أبرز محطات التقويم الإبداعي والإعلاني، حين يأمل آلاف المبدعين حول العالم في الظفر بجائزة “القلم” الشهيرة. أثبتت نسخة هذا العام من جوائز D&AD أنها الأكثر دولية حتى الآن، مع وصول مشاركات من رقم قياسي بلغ 89 دولة وحراك إبداعي جديد ينبع من ما هو أبعد بكثير من مراكز الصناعة التقليدية.

في حفل خاص أقيم في لندن ليلة الأمس، مُنحت 573 جائزة “قلم” موزعة على 46 فئة. تصدرت الولايات المتحدة المشهد بعدد 235 جائزة، تلتها المملكة المتحدة بـ184 جائزة، دون احتساب جائزة “القلم الأسود” المرموقة التي ستُعلن نتائجها في شهر سبتمبر.

شهدت سنغافورا عامًا رائعًا، محققةً 11 جائزة في المجموع، منها خمسة “أقلام صفراء” تشكل ما يقرب من نصف حصيلتها. هذا يجعلها في المرتبة الثالثة متماثلة عالميًا من حيث الأقلام الصفراء إلى جانب كندا — إنجاز يبرز التأثير المتنامي للبلاد على الساحة العالمية.

برزت فئة تصميم المجلات والجرائد كأكثر الفئات فوزًا، بحصدها 28 جائزة إجمالًا، منها أربع “أقلام صفراء”. وحازت السينما على نفس عدد الأقلام الصفراء (أربع)، بينما كان أداء التصميم الجرافيكي والإخراج الفني قويًا أيضًا.

في وقت يهيمن فيه الحديث عن الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتقلص فترات الانتباه على نقاشات الصناعة، تُظهر النتائج أن للحِرفَة والسرد والتفكير البصري وزنًا كبيرًا لا يزال مُقدَّرًا. لذلك لم يكن مفاجئًا أن تكون الحِرفَة هي التخصص الأكثر فوزًا إجمالًا، مع انتزاعها 153 جائزة “قلم” عبر الحفل — تذكير مطمئن ربما بأن الإبداع البشري ما يزال في الصدارة.

من جهة أخرى، شهدت فئة الثقافة أكبر نمو سنوي بين التخصصات بزيادة بلغت 49%. كما ظهرت ثلاث فئات جديدة لأول مرة: الرياضة والترفيه، التأثير الثقافي، وتحويل العلامة التجارية — مؤشرات على أن العمل الإبداعي يتشكّل بصورة متزايدة عبر المجتمعات والهوية والحوار الثقافي الأوسع، وليس فقط عبر الإعلان التقليدي.

يقرأ  الجناح البهامي يجلب «جونكانو» إلى البندقية ويأسر أنظار البينالي

ترى ليسا سميث، رئيسة D&AD والرئيسة العالمية للتصميم في Uncommon، أن الفائزين هذا العام تميزوا بـ«الجرأة الإبداعية وتفوق الأداء». وقالت: «عبر التخصصات شهدنا فرقًا تغامر في أراضٍ جديدة حقًا، من السرد والحرف التقليدية إلى التقنيات الناشئة وأشكال التعبير الجديدة. الإبداع حيّ، والأعمال الفائزة رفعت معيار التميّز الإبداعي إلى مستوى أعلى.»

وأضاف ديفيد باتون، الرئيس التنفيذي لـD&AD: «بعد أربع وستين سنة، لم تبدُ جوائز D&AD أكثر عالمية أو أكثر حيوية من الآن. تنوّع البلدان المشاركة وجودة الأعمال التي تنتجها تخبرك بكل شيء عن المسار الذي تسير فيه الإبداعيات التجارية.»

يُعرض كل العمل الفائز والمرشح للقائمة القصيرة على موقع D&AD، بينما ستُعلن نتائج تصنيف D&AD والفائزون بجوائز “القلم الأسود” في سبتمبر.

أضف تعليق