سانتياغو سييرا يستعيد أسماء الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في قراءة مسرحية

يعود الفنان الاستفزازي في فن الأداء سانتياغو سييرا بمشروع جديد بعنوان «جرائم الدولة الإسرائيلية في فلسطين منذ ١٤ مايو ١٩٤٨». يقوم العمل على قراءة أسماء الفلسطينيين الذين قتلوا في فلسطين التاريخية على يد الدولة الإسرائيلية وقواتها ومستوطنيها منذ قيام دولة إسرائيل في ١٤ مايو ١٩٤٨، بحسب ما جاء في إعلان العمل.

سيبدأ العرض في ٢٢ سبتمبر، وتنظمه منظمة «إيه بوليتيكال» غير الربحية ومقرها لندن. وسيتوزع العرض على مساحة بيكون فاكتوري الفنية في العاصمة البريطانية، ومركز روا ريد في دبلن، ومتحف الفن الحديث في ليوبليانا في سلوفينيا، مع عروض مسجلة في أماكن إضافية. وسيتمكن الجمهور من مشاهدة العرض حضوريًّا، حيث سيقرأ المؤدون من خلف جدران زجاجية، كما سيُبث مباشرة على الإنترنت عبر موقع مخصص.

وجاء في بيان أن العرض يُنظم بالشراكة مع مؤسسة بحثية مقرها فلسطين، طلبت البقاء مجهولة الهوية.

ووفق البيان، جُمعت الأسماء من مصادر موثوقة، بينها قوائم وزارة الصحة في غزة عبر مشروع «إحصاء ضحايا العراق»، و«بتسيلم»، والمركز الفلسطيني للمعلومات عبر وكالة «وفا»، و«مرصد شيرين»، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، إلى جانب بحث مستمر يستند إلى مؤلفات تاريخية ومنشورات علمية أخرى ودوريات أكاديمية، من بينها «مجلة دراسات فلسطين»، وسجلات الأمم المتحدة، وملفات قانونية، وسجلات منشورة، ومواد أرشيفية ومصادر منشورة أخرى.

لكن البيان أشار أيضًا إلى أن الاحتلال المستمر والتهجير وتدمير الأرشيف وقيود الوصول إلى السجلات تعني أن هناك فجوات لا مفر منها فيما يمكن استعادته. ووصفت «إيه بوليتيكال» الحرب الإسرائيلية بأنها «إبادة جماعية مستمرة في فلسطين»، وقالت إنها ستنشر «منهجية تفصيلية» لجمع الأسماء عند بداية العرض، الذي سيستمر دون توقف حتى تُستنفد قائمة الأسماء.

ويعيد العمل استخدام صيغة استخدمها سييرا في ٢٠١٧ لمواجهة الحرب الأهلية السورية، التي بدأت في ٢٠١١ واستمرت حتى ديسمبر ٢٠٢٤. وكان ذلك العمل بعنوان «أسماء الذين قتلوا في النزاع السوري بين ١٥ مارس ٢٠١١ و٣١ ديسمبر ٢٠١٦».

يقرأ  الحكومة اليمنية تعلن مقتل مدنيين اثنين في قصف حوثي على مأرب

سانتياغو سييرا. صورة: بابلو بلازكيز دومينغيز/غيتي إيميجز.

وكان سييرا قد تناول سابقًا العمل العسكري الإسرائيلي في أعمال مثل «ترتيب اثني عشر ساترًا مسبق الصنع»، الذي عرض في متحف هرتسليا للفن المعاصر في إسرائيل عام ٢٠٠٤. كانت السواتر التي يحمل العمل عنوانها من النوع الذي تستخدمه قوات الدفاع الإسرائيلية؛ وركّبها سييرا بحيث تبدو وكأنها فن مينيمالي. وفي ٢٠١٨، في مركز ١:١ للفن والسياسة في تل أبيب، عرض «٦٩٧ جريمة»، وهو عمل أدائي شارك فيه قراء يسردون أسماء ٦٩٧ شخصًا قتلوا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني منذ نهاية حرب غزة عام ٢٠١٤. ووصف ذلك العمل بأنه «عمل مناهض للعسكرة بشكل واضح».

وقد أثار الفنان المقيم في مدريد، الذي مثّل إسبانيا في بينالي البندقية عام ٢٠٠٣، الجدل بانتظام من خلال أعماله. في ٢٠٠٦، أثار مشروع منحوتة لغرفة غاز كان مقررًا عرضها في كنيس سابق في ألمانيا ردود فعل غاضبة من جماعات يهودية؛ ولم يُعرض العمل. وفي ٢٠١٨، لم تُعرض صور مبكسلة لأشخاص وصفهم سييرا بأنهم «سجناء سياسيون في إسبانيا المعاصرة»، وكان مقررًا عرضها في معرض آركو مدريد؛ ووصف سييرا الحادثة بأنها شكل من أشكال الرقابة. وفي ٢٠٢١، أوقف مهرجان فني أسترالي خطط عرض العلم البريطاني مغموسًا في دماء تبرع بها أشخاص من السكان الأصليين.

وفي اتجاه أقل إثارة للجدل، لكنه لا يقل استقطابًا، صمم سييرا أيضًا منصة عرض بارزة لأزياء بالنسياغا في ٢٠٢٢، صُنعت من ٢٧٥ مترًا مكعبًا من الطين من مستنقع خث فرنسي. وكان كانييه ويست من بين العارضين الذين ساروا عليها.

وقد كُلّف «جرائم الدولة الإسرائيلية في فلسطين منذ ١٤ مايو ١٩٤٨» ضمن عرض تنظمه «إيه بوليتيكال» في «بروتوس»، وهي مساحة فنية في روتردام.

يقرأ  انخفاض كبير في مبيعات كريستيز.. نصف الأعمال الفنية لم تجد مشتريًا

أضف تعليق